أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

247

أنساب الأشراف

قال : فهي لك ، فقال : والله ما طابت بها إلَّا نفس نبي » ، وأسلم وأقام بمكة فقيل له : لا إسلام لمن لم يهاجر ، فأتى المدينة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « عزمت عليك أبا وهب لمّا رجعت إلى أباطح مكة » ، فرجع ومات أيام خروج الناس إلى البصرة للجمل . وقال الواقدي ، بعث صفوان بن أمية مع أخيه لأمه ، وهو كلدة بن الحنبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بضفابيس [ 1 ] وجداية ، وأم صفوان جمحية اسم أبيها عمير . وحدثني الأثرم عن أبي عبيدة قال : كانت قريش إذا ضربت بالقداح قالت : باسم الله وبجدّ أبي صفوان ، وصفوان ، يعنون أمية بن خلف ، وصفوان بن أمية ، وكانا ذوي ثروة ، قال : وأصيب عثمان بن عفان حين سوّي على صفوان بن أمية ، وجاء نعي أبي بكر حين سوّي على عتاب بن أسيد . وقال أبو اليقظان وغيره : مرّ عمر بن الخطاب في أيامه بصفوان بن أمية وهو يقول بمكة : أنا ابن أبطحيها كدائها وكديّها ، فقال له عمر : إن كنت تقيا فإنك كريم ، وان كنت حسن الخلق فلك مروءة ، وإن كنت عاقلا فإن لك شرفا ، وإلا فأنت شر من كلب . وقال الواقدي : أقام صفوان بن أمية بمكة حين رده رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : « يا أبا وهب من لأباطح مكة » ؟ فلم يزل بها حتى مات في أيام خروج الناس ليوم الجمل إلى البصرة ، وكان يحرض الناس على الخروج والطلب بدم عثمان ، ويقال إنه مات في أول أيام معاوية .

--> [ 1 ] بهامش الأصل : هي صغار القثاء .