أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

248

أنساب الأشراف

فولد صفوان بن أمية : عبد الله الطويل بن صفوان ، أمه ثقيفة ، وعبد الرحمن أمه بنت أبي سفيان بن حرب ، وكان عبد الله بن صفوان يكنى أبا صفوان ، وكان سيدا من سادات أهل مكة ، وقدم معاوية مكة فقال له : كيف أنت أبا صفوان ؟ فقال : خير لمن أراد الخير وشر لمن أراد الشر ، وأهدى إلى معاوية غنما كثيرة فقال له : سل حاجتك فقال : قد قدمت على قومك فصل أرحامهم واقض حوائجهم فقال : افعل ذلك فسلني حاجتك في خاصة نفسك ، فقال : حاجتي أن تنظر من بمكة من العرب فتحسن جوائزهم وتنظر في أمورهم ، قال : أفعل ، فسل حاجتك ، قال : تحسن إلى من بمكة من الموالي . فقال : أفعل فما حاجتك ؟ قال : ما لي بعد الذي سألت حاجة . وبايع عبد الله بن الزبير وكان معه فقتل وقد كتبنا خبره ، وقيل إنه قتل وهو متعلق بأستار الكعبة ، وقال عبد الله بن صفوان لعبد الله بن جعفر : ما نعاتب أحدا من فتياننا على اللهو إلا قال : هذا ابن جعفر يلهو ، فقال ابن جعفر : وما نأخذ أحدا من فتياننا بتعلم القرآن إلا قال : هذا ابن صفوان لا يقرأ من كتاب الله شيئا . أبو الحسن المدائني عن علي بن سليم قال : حضر قوم من قريش مجلس معاوية فيهم عمرو بن العاص ، وعبد الله بن صفوان بن أمية ، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، فقال عمرو بن العاص : احمدوا الله يا معشر قريش إذ جعل والي أمركم من يغضي على القذى ويتصام عن العوراء ويجر ذيله على الخدائع ، فقال عبد الله بن صفوان : لو لم يكن كذلك