أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
246
أنساب الأشراف
مطعاما للطعام ، وفيه يقول الشاعر : خلف بن وهب كان كثّر أهله * وعياله من جوده بعيال وقال معاوية : آل وهب قوم ورثوا الشرف أبا عن أب ، ولم يرثوه عن عم ولا ذي قرابة . فمن بني وهب بن حذافة : أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح ، كان عظيما من عظماء أهل الكفر ، وكان أحد المطعمين يوم بدر ، وقد ذكرنا خبره فيما تقدم من هذا الكتاب ، وقتل يوم بدر كافرا ، وقتل ابنه علي بن أبي طالب يوم بدر أيضا . وكان ولد أمية بن خلف صفوان بن أمية ، وربيعة بن أمية ، ومسعود بن أمية ، والجعيد بن أمية . فأما صفوان بن أمية فكان يكنى أبا وهب ، وكان شريفا . وقال الواقدي : كان خلف بن وهب يطعم في كل يوم بمكة حتى مات ، ثم كان أمية بن خلف يفعل ذلك ، ثم صفوان بن أمية ، ثم عبد الله بن صفوان ، وكان عمرو بن عبد الله بن صفوان يفعل ذلك وينادي مناديه أن احضروا غداء عمرو . ولما كان يوم فتح مكة هرب صفوان بن أمية ، فتكلم فيه عمير بن وهب الجمحي وقال : سيد قومي هارب خوفا ، فآمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلحقه عمير فأعلمه ذلك فلم يثق حتى بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ببردة كان معتجرا بها فاطمأن ورجع مع عمير ، وأقام كافرا ، وأعار رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة درع بأداتها ، وشهد حنينا والطائف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى غنما كثيرة من الغنيمة ، فنظر إليها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أعجبتك ؟ قال : نعم .