أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

127

أنساب الأشراف

سعيد بن قتادة قال : رمي طلحة فاعتنق فرسه ، فركض حتى مات في بني تميم ، فقال : تالله ما رأيت مصرع شيخ أضيع [ 1 ] . حدثني أبو بكر الأعين ، ثنا روح بن عبادة عن عوف الاعرابي أن مروان رمى طلحة يوم الجمل وهو واقف إلى جنب عائشة فأصاب ساقه وقال : والله لا أطلب قاتل عثمان بعدك أبدا ، فقال طلحة لمولى له : القني مكانا فقال : ما أدري أين ألقيك ، فقال طلحة : هذا والله سهم أرسله الله ، اللهم خذ مني لعثمان حتى يرضى ثم وسّد حجرا فمات . المدائني عن الهذلي عن الحسن قال : أصاب ثغرة نحر طلحة يوم الجمل سهم فجعل يقول : ما رأيت مصرع شيخ أضيع . حدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن عوانة بن الحكم قال : قال عبد الملك بن مروان : لولا أن أمير المؤمنين مروان أخبرني أنه هو قتل طلحة ما تركت من ولد طلحة أحدا إلا قتلته بعثمان ، فهو كان أشد الناس عليه حتى قتل . حدثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن زيد ، ثنا قرة بن خالد ، أنبأ محمد بن سيرين أن مروان رمى طلحة لما جال الناس يوم الجمل بسهم فأصابه فقتله . قال أبو مخنف في روايته : أحيط بطلحة يوم الجمل فجعل يقول : اللهم اعط عثمان مني حتى يرضى ، ومروان يقاتل معه فلما رأى مروان الناس قد انهزموا ، قال : والله لا أطلب ثأري بعثمان بعد اليوم أبدا فما كنت إليه أقرب مني الساعة ، فانتحى لطلحة بسهم فأصاب به ساقه فأثخنه ، وأتى طلحة مولى له

--> [ 1 ] طبقات ابن سعد ج 3 ص 223 .