أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
112
أنساب الأشراف
فقتل عنها فتزوجها عبد الرحمن بن عمر بن أبي ربيعة المخزومي فولدت له . ومن ولد أبي بكر عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم ، ولي قضاء المدينة أيام حسن بن زيد . وقال خفاف بن ندبة - وهي أمة أخيذة لبني الحارث بن كعب ، وهي سوداء ، وأبوه عمير بن الحارث بن الشريد - السلمي : ليس لحي فاعلمي من بقاء * وكل دنيا قصرها للفناء والمال في الأقوام مستودع * عارية والشرط فيه الأداء إن أبا بكر هو الغيث إذ لم * ينبت الجوزاء بقلا بماء في أبيات : وقال ابن الكلبي : وتوفي أبو بكر بالمدينة ليلة الثلاثاء لثماني ليال بقين من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاث وستين وصلى عليه عمر ، ودفن ليلا . حدثني محمد [ 1 ] بن سعد عن الواقدي قال : أوصى أبو بكر رضي الله تعالى عنه رجاله الذين وجههم إلى الشام ، فقال ليزيد بن أبي سفيان : إني قد وليتك لأبلوك وأجربك وأخرجك من فيء أهلك ، فإن أحسنت زدتك ، وإن أسأت عزلتك فعليك بتقوى الله فإنه يرى من باطنك مثل الذي يرى من ظاهرك ، وإن أولى الناس بالناس أشدهم تولَّيا له وأقرب الناس من الله أشدهم تقرّبا إليه بعمله ، وقد وليتك عمل خالد بن الوليد فإياك وعبيّة [ 2 ] الجاهلية ، فإن الله يبغضها ويبغض أهلها ، وإذا قدمت على جندك فأحسن
--> [ 1 ] بهامش الأصل : وصية أبي بكر رضي الله تعالى عنه ليزيد بن أبي سفيان ، وفيها فوائد . [ 2 ] أي نخوة الجاهلية وكبرها . اللسان .