السيد جعفر مرتضى العاملي
164
تفسير سورة الفاتحة
إنهم هم الأكثر قدرة على المساعدة في الوصول إلى الأهداف العليا ، والغايات السامية . وذلك بما لديهم من معرفة دقيقة وعميقة ، ثم بما لهم من قيمة روحية ومعنوية ، وبموقعهم المتميز في التكوين الإيماني والعقيدي للإنسان المسلم . ثالثاً : إن ذلك يبعد الإنسان عن أن يتعصب لغير جهة تبرر التعصب المعقول والمقبول . حيث يفهمه أن المطلوب ليس هو التعصب للإسلام ، لأنه دين موروث ، فإن التعصب للإسلام أي بما هو موروث يكون جريمة كبيرة وعظيمة ، وإنما المطلوب هو التعصب للإسلام ، لأنه الصراط المستقيم ، ولأنه الحق والصدق . وما سواه باطل ومزيف ، أو مشوه ومحرف . ( ال ) في الصراط للجنس أو للعهد : وقد يسأل البعض عن كلمة ( ال ) في الصراط هل هي للجنس ، أو للعهد ؟ ! ونقول : إنه لا مبرر لكونها عهدية ، لأن العهد إما ذكرى ، أو ذهني أو خارجي . ولم يتضح توفر أي من هذه الأمور الثلاثة في هذا المورد . وحتى لو كانت عهدية ، فإنه العهد ، إنما هو للإسلام ، أو الدين الحق .