ابن عساكر
388
تاريخ مدينة دمشق
قال وحدثنا أبو داود محمد بن يحيى بن فارس حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن ابن طاوس عن أبيه قال لقي عيسى بن مريم إبليس فقال اما علمت أنه لن يصيبك الا ما كتب لك قال إبليس فاوف بذروة هذا الجبل فترد منه فانظر تعيش أم لا فقال ابن طاوس عن أبيه اما علمت أن الله قال لا يختبرني عبدي فاني افعل ما شئت وقال الزهري ان العبد لا يبتلي ربه ولكن الله يبتلي عبد ه أخبرنا أبو الحسن بركات بن عبد العزيز وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرني أبو الحسن بن رزقويه أنبأنا أبو بكر أحمد بن سندي حدثنا أبو بكر الحسن بن علي القطان حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار أنبأنا علي بن عاصم حدثني أبو سلمة سويد عن بعض أصحابه قال صلى عيسى ببيت المقدس فلما كان ببعض العقبة فعرض له إبليس فاحتبسه فجعل يعرض عليه ويكلمه ويقول له انه لا ينبغي لك أن تكون عبدا فأكثر عليه وجعل عيسى يحرص على أن يتخلص منه فجعل لا يتخلص منه فقال له فيما يقول لا ينبغي لك يا عيسى أن تكون عبدا قال فاستغاث عيسى ربه فاقبل جبريل وميكائيل فلما رآهما إبليس كف فلما استقرا معه عل العقبة اكتنفا عيسى وضرب جبريل إبليس بجناحه فقذفه في بطن الوادي قال فعاد إبليس معه وعلم أنهما لم يؤمرا بغير ذلك فقال لعيسى قد أخبرتك انه لا ينبغي لك أن تكون عبدا ان غضبك ليس غضب عبد فقد رأيت ما لقيت منك حين غضبت ولكن أدعوك لأمر هو لك أمر الشياطين فليطيعوك فإذا رأى الانس ان الشياطين قد أطاعوك عبدوك اما اني لا أقول أن تكون الها ليس معه اله ولكن الله يكون الها في السماء وتكون أنت الها في الأرض فلما سمع عيسى ذلك منه استغاث
--> 1 - البداية والنهاية 2 / 94 وقصص الأنبياء لابن كثير 2 / 405 - 406 . 2 - كذا بالأصل وفي المصدرين : فارق . 3 - الأصل : فتردى خطأ . 4 - رسمها بالأصل : نحسرني وفي البداية والنهاية والنهاية وقصص الأنبياء : يجريني . 5 - من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية 2 / 95 وقصص الأنبياء لابن كثير 2 / 407 - 408 . 6 - في المصدرين : سيدي . 7 - زيادة عن المصدرين وفي المختصر : إلى أمر . 8 - كذا بالأصل والمختصر وفي المصدرين : البشر .