أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

452

أنساب الأشراف

حسابك لفارس وصححه . قال : نعم . وقام فاتبعه روح بن زنباع الجذامي فقال : يا أبا حفص . ترد على أمير المؤمنين ويقسم فتقسم . قال : يا أبا زرعة إن أخاه بشرا بالكوفة وابن عمه خالد بن عبد الله بالبصرة وهما حائلان بيني وبين ما أريد من النخبة ، وأن يندبا معي إلا ضعفة الناس من لا يحامي على دين ولا حسب ، فإن صبرت قتلت ضيعة وإن أنحزت افتضحت . فرجع روح إلى عبد الملك بقول عمر ، فأرسل إليه عبد الملك فرده وقال : يا أبا حفص ، لو رأيت بين عيني أمير المؤمنين وتدا أما كنت نازعه وواقيا أمير المؤمنين مكروهه ؟ قال : بلى والله يا أمير المؤمنين بنفسي وأهلي ومالي . قال : فإن أبا فديك وتد بين عيني فاكفني أمره . قال : نعم إن أعفيتني من عنت بشر وخالد قال : فليس لأحد عليك سلطان في بلد تنزله وليس لك أن تصلَّي بالناس ولا تجبي الخراج وأنت مسلَّط على الدواوين فانتخب من شئت وكم شئت ، وكتب له بذلك إلى بشر ، فسار حتى قدم الكوفة على بشر ، فأكرمه وأقعده معه على السرير وقال : والله لو لم يكتب إلي أمير المؤمنين بما كتب فيك ، لقويت ، فهذه الدواوين فانتخب من شئت ، وهذا المال فأعطهم ، فانتخب من كل ربع ألفين وأعطاهم أعطياتهم ، فلم يكلمه بشر في تخليف أحد ، وقال لهم : سيروا إلى البصرة ، واستعمل عليهم محمد بن موسى بن طلحة بن عبيد الله . وساروا وتزوج عمر بالكوفة عائشة بنت طلحة فأقام عندها أياما ، ثم اتبع محمد بن موسى وحمل معه عائشة فقدم البصرة وأوصل كتاب عبد الملك إلى خالد ، وانتخب من أهل البصرة ثلاثة عشر ألفا ، فكلمه خالد في قوم ليخلفهم فأبى ذلك فمنعه خالد الديوان ، فقال بيهس بن صهيب الجرمي :