أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

453

أنساب الأشراف

إن بشر بن مروان لم يكلمه في تخليف أحد ، وهو أخو أمير المؤمنين ، ولم يطمع في ذلك . فقال : إنه لم يدع لي محدثا ولا سميرا . فكف خالد حتى استكمل ما أراد فقال العجاج : لقد سما ابن معمر لما اعتمر * مغزى بعيدا من بعيد وصبر في نخبة الناس الذي كان افتخر ثلاثة وستة واثني عشر * ألفا يجرون من الخيل العكر [ 1 ] فقال عمر بن عبيد الله : لا حول ولا قوة إلا باللَّه . وكان المهلب بالبصرة قد عزله خالد عن قتال الأزارقة وولى قتالهم عبد العزيز أخاه ، فأثبته عمر فيمن يخرج معه ، وأثبت عباد بن الحصين ، فقال له المهلب : إني رمد العين فاختر أي بني شئت ليخرج معك واعفني . قال : لا . وعسكر عمر ، وأخذ الناس في الجهاز ، وأعطاهم أعطياتهم ورأى المهلب فقال له : مر ابنك المغيرة بالتجهز والخروج مكانك فإن أهل مصرك محتاجون إليك يا أبا سعيد . وبعث خالد إلى عمر بمال فقال : اقسمه في فرسانك ، فقسمه فيهم وفضل المغيرة بن المهلب ، وقال : أما والله لأربحن عليه ربحا رغيبا . فتجهز الناس بجهاز حسن وأداة كاملة ، وخرجوا إلى المعسكر بالنّحيت [ 2 ] ، وخرج المغيرة في ثلاثين مجففا فعرضهم عمر ، فجاءه الصلتان

--> [ 1 ] ديوان العجاج ص 50 - 51 مع فوارق . [ 2 ] بهامش الأصل : النحيت : موضع على أربعة أميال من البصرة .