أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
394
أنساب الأشراف
وقال المدائني : قال ابن عون : رأيت ابن الأشعث يخطب على منبر البصرة متربعا ما رأيت متربعا قط على منبر غيره ، فجعل يوعد الذين ينهون عن اتباعه ، فقيل : إنما يعني الحسن . قال : فأتيت الحسن فما دخل عليه أحد إلا نهاه عن اتباعه . حدثنا عبيد الله بن معاذ عن أبيه ، ثنا أبو معدان عن مالك بن دينار قال : شهدت الحسن بن أبي الحسن ، ومسلم بن يسار وسعيدا ومسلما يأمرون بقتال الحجاج مع ابن الأشعث فقال الحسن : إن الحجاج عقوبة جاءت من السماء ، أفتستقبل عقوبة الله بالسيف ؟ . ولكن استغفروا وادعوا وتضرعوا . المدائني قال : قيل لابن الأشعث : إن أردت أن يقاتل معك أهل البصرة جميعا فأخرج الحسن . فيقال إنه أخرجه كرها . حدثنا أبو الربيع الزهراني عن حماد بن زيد قال : حدثني أيوب أنه أخرج كرها وكان ينهى عنه . المدائني قال : حمل عياش بن الأسود بن عوف الزهري إلى الحجاج أسيرا ، حمله يزيد بن المهلب ، وكان شيخا فقال الحجاج : هذا والله الأشمط الغمت [ 1 ] الغفل ، أتى بالعراق مذ كذا لم أولَّه وجها قط ، ولم أسمع له بذكر ، حتى إذا كانت الفتنة خرج فيها تابعا لابن الحائك . ثم أمر به فقتل . قال : وقتل محمد بن الأسود أخوه يوم الزاوية . قال : وحمل إليه أيضا ابن لعبد الله بن عبد الرحمن بن رستم فإذا غلام حدث فقال : أصلح الله الأمير
--> [ 1 ] غمته : ثقل على قلبه فصيره كالسكران . القاموس .