أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
395
أنساب الأشراف
ما لي ذنب . كنت غلاما صغيرا مع أبي وأمي لا أمر لي ولا نهي . قال : وكانت أمك مع أبيك في هذه الفتن كلها ؟ قال : نعم . قال : على أبيك لعنة الله . وروى عبد الله بن المبارك قال : كان مطرّف بن المغيرة بن شعبة مع ابن الأشعث ، ثم اعتزله فأتي به الحجاج بعد ذلك فقال : يا مطرف : أكفرت ؟ فقال : لم نبلغ ذلك ، ولو نصرنا الحق وأهله كان خيرا لنا . حدثنا الحرمازي ، أخبرني أبو عبيدة معمر بن المثنى أنّ الهلقام بن نعيم التميمي قال للحجاج حين أدخل عليه ، وقد حمله إليه يزيد بن المهلب : لعنك الله يا حجاج إن فاتك هذا المزوني [ 1 ] وقد قدّم قومك وأخر قومه ، فوقر ذلك في قلب الحجاج وقال : أتخذني ابن المهلب جزارا أجزر مضر وترك قومه اليمانية ، وكان قد امسك عن حمل اليمانية ، وحمل غيرهم من خراسان . المدائني قال : لما قتل عبد الملك عبد الله بن إسحاق بن الأشعث أصابوا في ثقله جارية فقالت : أنا لنافع كاتب الحجاج استودعني قوما بالبصرة ، فلما خرج الحجاج عن البصرة دلوا ابن الأشعث عليّ فأخذني فصرت إلى عبد الله بن إسحاق . فبعث بها إلى الحجاج فقال الحجاج لنافع : هذه جاريتك وقد وطئها ابن إسحاق المنافق فلا تقربها ، فأعتقها ابن نافع وعوضه الحجاج منها خمسة آلاف درهم فتتبعتها نفسه فتزوجها وأحبلها ، وغضب الحجاج عليه في سر أفشاه إلى صالح بن عبد الرحمن في كتاب أقرأه إياه وفي مائة ألف درهم ارتشاها . وبلغه أن الجارية حبلى فأرسل إليه فقطع يديه ورجليه ، وسأله عن كتب كانت عنده ، فقال : أين تلك الكتب ؟ فقال :
--> [ 1 ] أي يزيد بن المهلب .