أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

380

أنساب الأشراف

بالباب . فقال : أدخلها ، فدخلت امرأة أدماء طويلة يعلم أنها كانت جميلة ، فقال عبد الملك : يا أبا يوسف ألق لها كرسيا . فألقاه لها ، فقال لها عبد الملك : ويحك ما رجا جميل منك ؟ قالت : الذي رجت منك الأمة حين ولتك أمرها . المدائني قال : اصطرع محمد وهشام ابنا عبد الملك بين يديه فصرع هشام محمدا وقعد على صدره فقال هشام : أنا ابن الوحيد . وكانت أمه مخزومية . فغاظ ذلك عبد الملك فقال : عودا ، فصرع محمد هشاما فقعد على صدر هشام وقال : سأرهقه صعودا ، فضحك عبد الملك وضم محمدا إليه . المدائني قال : ضرب يحيى بن سعيد بن العاص يوم قتل عبد الملك عمرو بن سعيد الوليد بن عبد الملك على أليته ، فحبسه عبد الملك أربعين يوما ثم قال له : يا أبا قبيح ، لو قتلت الوليد بأي وجه كنت تلقى ربك ؟ قال : بالوجه الذي خلق ، وكان يكنى أبا قبيح لقبح وجهه . وقال عبد الملك : للَّه دره أي ابن زوملة هو ، يعني عربية ، وكانت كنيته أبا أيوب . المدائني قال : حرم الحجاج أهل العراق أعطيتهم لمظاهرتهم ابن الأشعث ، وكتب إلى عبد الملك يعلمه ذلك فكتب إليه عبد الملك : « إنا إنما نستوجب طاعتهم بإدرار أرزاقهم ، فأعطهم إياها فإن في ذلك أعظم الحجة لنا عليهم ، وهبك حرمت المقاتلة لسوء الطاعة فما بال الذراري ؟ ! قالوا : وأتي الحجاج بحطيط الحرامي الزيات وحرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم ، فسأل الحجاج حطيطا عن أبي بكر فقال خيرا ، ثم عن عمر فقال خيرا ، ثم سأله عن عثمان فقال : لم أولد إذ ذاك . قال الحجاج : يا بن اللخناء ، أولدت زمان أبي بكر وعمر ولم تولد زمان عثمان ؟