أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
288
أنساب الأشراف
أقتيبة بن مسلم ؟ فقال : نعم ، قال : تقدم ، وكان الحجاج قد يئس من الحياة فلما جاءه هؤلاء اطمأن وقد كان هم باللحاق بعبد الملك على كل حال ، ثم أتاه سبرة بن علي الكلابي فسلم وانتسب ، فقال له خيرا ، ثم جاء سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي فسلم عليه ، فقال : هاهنا ادن مني ، وأتاه جعفر بن عبد الرحمن الأزدي فسلم ثم انتسب ، فقال له : قف مكانك أما والله لنعم القوم قومك ، وأرسل إليه مسمع بن مالك بن مسمع إن شئت أتيتك ، وإن شئت أقمت فثبطت الناس عنك ، فبعث إليه : أن أقم فثبطهم . فلما رأى الحجاج إنه قد اجتمع إليه عدد يمتنع بمثله خرج إليهم ، فكتبهم وعبأهم ، وجعل لهم حرسا ، وتحارس الآخرون أيضا ، وتلاحق الناس بالحجاج فلما أصبح وطلعت الشمس نظر فإذا حوله نحو من ستة آلاف وذلك الثبت ، وقوم يقولون ألف وستمائة ، وقال عبد الله بن الجارود لعبيد الله بن زياد بن ظبيان : ما الرأي ؟ قال : تركت الرأي أمس حين قال لك الغضبان تعش بالجدي قبل أن يتغدى بك وقد ذهب الرأي وبقي الصبر فدعا ابن الجارود بدرع فلبسها مقلوبة فتطير ، وحرض الحجاج أصحابه وقال : لا يهولنكم ما ترون من كثرة عدد عدوكم فإنه ليس بكم بحمد الله قلة ولا ذلة ، فشدوا عليهم يتطايروا تطاير الأجم [ 1 ] المنفر ، إنهم أخور من اليراع وإن صدقتموهم الضرب سألوكم الأمان ، فتزاحف القوم وعلى ميمنة ابن الجارود الهذيل بن عمران ، وعلى ميسرته عبيد الله بن زياد بن ظبيان
--> [ 1 ] الآجام : الضفادع . القاموس .