أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
282
أنساب الأشراف
فإن كنت لا يرضيك حتى تردني * إلى قطري ما إن اخالك راضيا أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي * ودوني تميم والفلاة أماميا قال : المجيزون كانوا يحفظون الطريق ويجيزون السابلة ، ولهم قصر بسفوان البصرة ، يعرف بهم ، كانوا ينزلونه . قالوا : وقام الحجاج برستقاباذ حين نزلها خطيبا ، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه ، ثم قال : يا أهل المصرين ، هذا المكان والله مكانكم ، جمعة بعد جمعة ، وشهرا بعد شهر ، وسنة بعد سنة ، حتى يهلك الله عز وجل هؤلاء الخوارج المطلين عليكم . فقال له الناس : ولم تحبسنا أصلح الله الأمير بهذا المكان ، سر بنا إلى هؤلاء الكلاب فما هم إذا اجتمع أهل المصرين عليهم بشيء . ودخل عليه الوجوه ذات يوم فرأى الهذيل بن عمران بن الفضيل البرجمي ، وكان من أشراف أهل البصرة ، وكان ينادم بشر بن مروان ، وكانت له منه منزلة ، وهو يجر ثوبه ، فقال : يا هذيل ارفع ثوبك ، فقال : إن مثلي أيها الأمير لا يقال له هذا القول فقال الحجاج : بلى والله ، وتضرب عنقه ، فخرج الهذيل وهو يقول : قاتله الله جذيّا [ 1 ] ما أتيهه في نفسه وفي الهذيل يقول الشاعر : يا أيها السائل في الرفاق إن الهذيل سيد العراق ثم إن الحجاج خطب يوما فقال : إن الزيادة التي زادكم إياها ابن الزبير ، إنما هي زيادة ملحد منافق فاسق ، ولسنا نجيزها . وكان مصعب قد زاد الناس مائة مائة في العطاء ، فقال له عبد الله بن الجارود ، واسم
--> [ 1 ] جذيا : يقال رجل جاذ أي قصير الباع . العين .