أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
267
أنساب الأشراف
الملك تلقاه بنو الرجل فقالوا : غررت أبانا وغررت به ، قال : لا تعجلوا فالذي صنعت خير هذه صلة أمير المؤمنين ، فدفعها إلى أبيهم فكفوا عنه . المدائني قال : قال عبد الملك لأبي الزعيزية مولاهم : هل اتخمت قط ؟ قال : لا ، قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأنا إذا طبخنا أنضجنا ، وإذا مضغنا أدققنا ولا نكد المعد ولا نخليها . المدائني قال : لما بلغ عبد الملك خروج ابن الأشعث ، قال لمحمد بن عمير بن عطارد ، وهو عنده : من بالعراق ممن إن دعا أجيب ؟ قال : لا أعلمه إلا أن يكون عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث . المدائني قال عبد الملك : اللحن في الرجل الشريف كالجدري في الوجه الحسن . وقال عبد الملك لابن له لحن بين يديه : اخز من اللحن كما تخزى من الفاحشة يعلمها الناس . قال : وقال عبد الملك لعبد العزيز أخيه حين أمره بقتل عمرو بن سعيد الأشدق ، فلم يفعل : لقد أشبهت أمك الأعرابية البائلة على عقبيها ، فحلف عبد العزيز أن لا يعطي شاعرا يمدحه حتى يذكر أمه في مديحه ، فقال ابن قيس الرقيات : أمك بيضاء من قضاعة في ال * بيت الذي يستظل في طنبه وأنت في الجوهر المهذب من * عبد مناف يداك في سببه [ 1 ] المدائني عن عبد الله بن فائد قال : كان يقال : معاوية أحلم وعبد الملك أحزم .
--> [ 1 ] ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات ص 14 .