أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

266

أنساب الأشراف

قال الشعبي : فأنشدته في هذا المعنى غير شعر ، فقال الأخطل : أنا أفرغ من وعاء واحد وأنت تفرغ من أوعية كثيرة . المدائني عن ثور بن يزيد قال : ذكرت خطباء أهل الشام الخلافة فعظموها ، ثم أطروا عبد الملك ، فالتفت إلى عبد الرحمن بن زرعة الحميري فقال : يا بن زرعة ما منزلتي عند الله عز وجل ؟ قال : أما ترضى أن تكون منزلتك منزلة داود النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل : يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى [ 1 ] الآية قال : فهذا قول الله عز وجل لنبيه ، فكيف بك ، فأطرق عبد الملك فلم يتكلم . المدائني قال : دخل رجل من بني تميم على عبد الملك فقال : يا أمير المؤمنين إن لي بلاء ، أصيبت عيني يوم الدار فوصله . وكان لرجل من جلساء عبد الملك وأحبائه ابن أعور فقال له : إني مدخلك على أمير المؤمنين فقل له كما قال فلان التميمي وأراد أن يضحك عبد الملك منه ، فأدخله عليه فقال كما قال الرجل الأول ، فقال : ومن يعلم صدقك ؟ قال : هذا - يعني ابن عمه - . قال : كذب والله يا أمير المؤمنين ما أصيبت عينه إلا يوم المرج مع الضحاك بن قيس فطرده عبد الملك ، فقال الرجل الذي أدخله : يا أمير المؤمنين هذه ورطة قد وقعت فيها ، قال عبد الملك : وكيف ؟ قال : إن له أربع بنين كالأسود ما آمنهم أن يفتكوا بي فأمر له عبد الملك بمال ، وقال كفهم عن نفسك بهذا ، فلما خرج من عند عبد

--> [ 1 ] سورة ص - الآية : 26 .