أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
263
أنساب الأشراف
وقال عبد الملك لزفر : بلغني أنك من كندة قال : وما خير من لا ينفى حسدا ولا يدّعى رغبة . المدائني قال : دخل علي بن عبد الله بن عباس على عبد الملك فتغديا جميعا ثمّ دعا بشراب فأتي به في عس ، فبدا بعلي فسقاه ثم شرب ، وقال عبد الملك اللحن هجنة الشريف والعجب آفة ، والكذب فساد كل شيء والخرس خير من الكذب . المدائني عن أبي خالد التميمي عن أبي لؤلؤة المازني أنّ عياش بن الزبرقان دخل على عبد الملك ، وعنده روح بن زنباع ، وأبو الزعيزعة مولى بني مروان فقال عبد الملك : يا عياش أما ترى هذا اليماني - يعني روحا - يفخر بملوك اليمن ؟ فقال عياش : يا أمير المؤمنين نحن بنو إسماعيل بن إبراهيم فملك إخوتنا بني إسحاق بن إبراهيم أعظم من ملكهم ، ملك سليمان بن داود مع النبوة ، ونحن بنو إسماعيل ففينا النبوة والملك ، فملكنا وملك إخوتنا أعظم من ملكهم ، والله يا أمير المؤمنين لو متّ ولم أدع وارثا ، لكان أبو الزعيزعة أولى بي من روح فقام أبو الزعيزعة فقبل رأس عياش وألقى عليه مطرفه فأسكت روح . قالوا : وقاد عياش بن الزبرقان إلى عبد الملك خمسة وعشرين فرسا ، فلما نظر إلى الخيل نسب كلّ فرس منها إلى أبيه ، وحلف على كل فرس منها بيمين غير اليمين التي حلف بها على الفرس الآخر ، فقال عبد الملك : ما أعجب من نسبته للخيل ولكن أعجب من حلفه على كل فرس بيمين غير الأخرى .