ابن عساكر
103
تاريخ مدينة دمشق
4661 عدي بن الرعلاء الغساني ( 1 ) من بني كوث بن تفلذ ثم من بني عمرو بن مازن بن الأزد شاعر مجد كان يكون ببادية دمشق والرعلاء أمه أخبرنا أبو الحسين محمد بن كامل قال كتب إلي أبو جعفر بن المسلمة يخبرني عن أبي عبيد الله محمد ( 2 ) بن عمران بن موسى المرزباني قال ( 3 ) عدي بن الرعلاء الغساني والرعلاء أمه وهو القائل * كم تركنا بالعين عين أباغ * ( 4 ) من ملوك وسوقة ألقاء ( 5 ) فرقت بينهم وبين نعيم * ضربة من صفيحة نجلاء ليس من مات فاستراح بميت * إنما الميت ميت الأحياء إنما الميت من يعيش ذليلا * كاسفا باله قليل الرخاء فأناس يمصصون ثمادا * وأناس حلوقهم في الماء ربما ضربة بسيف صقيل * بين بصرى وطعنة نجلاء ( 6 ) وغموس ( 7 ) تضل فيها يد الآسي * ويعيا طبيبها بالدواء رفعوا راية الضراب وآلوا * ليذودون سائر البطحاء فرفعنا العقاب للطعن حتى * جرت الخيل بينهم بالدماء * وله * إني ليحمدني الخليل إذا اجتدى * مالي ويكرهني ذوو الأضغان وأعيش بالنيل القليل وقد أرى * أن الرموس ( 8 ) مصارع الفتيان ( 9 )
--> ( 1 ) معجم الشعراء للمرزباني ص 252 الأصمعيات ، ص 170 وخزانة الأدب 4 / 187 . ( 2 ) الأصل : " يخبرني عن عبيد الله محمد بن محمد " صوبنا الاسم والكنية عن م . ( 3 ) الخبر والشعر في معجم الشعراء للمرزباني ص 252 . ( 4 ) عين أباغ : بضم الهمزة ، وبعدها باء موحدة وآخره غين معجمة ، ليست بعين ماء ، وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام . ( 5 ) ألقاء : جمع لقى ، وهو الشئ الملقى . ( 6 ) النجلاء : الواسعة ، جرها الشاعر بالكسرة لضرورة الوزن . ( 7 ) الغموس : النافذة . ( 8 ) الرموس جمع رمس ، وهو القبر المستوي مع وجه الأرض ( اللسان ) . ( 9 ) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، ومكانه بياض في م ، والزيادة عن معجم الشعراء ص 252 .