أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
95
أنساب الأشراف
عنهم ، فقال : لو كتبت اليه في شربة ماء لراجعني ، فعزله وولَّى محمدا مكانه . ثم ولي البصرة وكور دجلة وفارس والأهواز واليمامة وعمان والبحرين للمهدي ولموسى وهارون ومات وهو ابن احدى وخمسين سنة . قال عبد الله بن صالح المقرئ : ولي محمد بن سليمان الكوفة لأبي جعفر فولى شرطته المساور بن سوّار الجرميّ واستخلف المساور زهدما ، فقال الشاعر : قل للمساور إن زهدم [ 1 ] جائر فخف الإله واعفنا من زهدم ما ان يبالي [ 2 ] ويحه من لامه من خلق ربك كلهم في الدرهم وحدّثني أبو محمد التوزي النحوي ، حدّثني أبو عبيدة عن أبي سفيان بن العلاء قال : كنا بالكوفة مع محمد بن سليمان فسأل عن إبراهيم النخعي أعربيّ هو أم مولى ؟ فاختلفوا عليه فيه فأرسل إلى عرفاء النخع فاتوه بديوانهم فوجد في الديوان مولى . وقال التوزي [ 3 ] : وقد سألت ابن الكلبي عنه فقال : هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع [ 4 ] ويكنى أبا عمران وكان أعور . وحدّثني عبد الله بن صالح العجلي عن أبي زبيد عبثر قال : ولَّى أبو جعفر محمد بن سليمان بن علي الكوفة بمشورة عيسى بن علي فشهدت جماعة من أهل السوق على عبد الكريم بن نويرة - وهو ابن أبي العوجاء الذهلي [ 5 ] - انه رأى عدلا قد كتب عليه صاحبه [ 6 ] آية الكرسي فقال له : لم كتبت هذا ؟ قال : لئلا يسرق ، فقال عبد الكريم : فقد رأينا مصحفا سرق . وشهد عليه انه صلى فقيل له : أنت لا تؤمن بما جاء به محمد فلم تصلَّي ؟ فقال : هي عادة
--> [ 1 ] في ط ، د : جعفر ، وفي م : زهدما . [ 2 ] يضيف م : وحده . [ 3 ] م : التوزي ، والنسبة إلى توز . انظر مراصد الاطلاع ج 1 ص 218 ، والاشتقاق لابن دريد ص 81 . [ 4 ] ط : ابن النخعي . [ 5 ] انظر جمهرة الأنساب ص 316 . [ 6 ] في م : كتب صاحبه عليه .