أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
96
أنساب الأشراف
الجسد [ 1 ] وسنة البلد وإرضاء الأهل والولد . فامر بحبسه ، فكلم فيه فقال [ 2 ] : اذكرتموني 130 / 1 امره ودعا به فضرب عنقه . قال عبثر : فزعموا أنه لما أيقن بالقتل قال : لئن قتلتموني لقد وضعت في أحاديثكم أربعة آلاف حديث . قال عبد الله بن صالح : وأنكر المنصور على محمد بن سليمان قتله ابن أبي العوجاء من غير مؤامرة له وقال : أيقتل رجل من العرب بغير علمي ، واغضبه ذلك . وكان معن بن زائدة يشكو فعل محمد بن سليمان إلى المنصور ويقول : قتل رجلا بريئا ممّا قرف به ، انما قتله لأنه قال : انا [ 3 ] تلميذ الحسن ، فقال : « تلميذ » من قول الزنادقة . ( 573 ) وبعث المنصور إلى عيسى بن علي فقال له : أيقتل [ 4 ] محمد بن سليمان رجلا بشهادة قوم رعاع لا يدرى من هم ؟ لقد هممت ان أقيده به ، فقال له عيسى : ان محمدا قتله على زندقة هو ينسب إليها ، فإن كان قتله صوابا [ 5 ] فهو لك وان كان خطأ فهو على محمد ، والله لئن عذلت محمدا على ما صنع ليذهبن بالثناء والذكر ولترجعنّ القالة من العامة عليك . وقد كان المنصور امر بعزل محمد وكتبت الكتب ، فدعا بها فمزقت ، وقال لعيسى : اغررتني [ 6 ] من هذا الغلام . وقال أبو اليقظان : أتى أبو الزحف بن عطاء بن الخطفى محمد بن سليمان فأمره ان ينشده وهو سكران فقال : يا ابن سليمان أقلني عثرتي يا ابن الملوك واسغني [ 7 ] ربقتي [ 8 ] حتى تجلَّي عن فؤادي غمتي ثم اجمع الرّجاز عند صولتي كل فزاريّ دهين اللمّة أو بدويّ ودع ذي ثلَّة وحدّثت ، ان جعفر بن سليمان بن علي ولي المدينة بعد قتل محمد بن عبد الله ابن الحسن بن الحسن . وكان أبو بكر بن أبي سبرة ، وهو أبو بكر بن عبد الله بن
--> [ 1 ] الأصل في ط ، د : البدن ، وصلحت في كليهما في الهامش ب « الجسد » . [ 2 ] « فقال » ليست في ط . [ 3 ] في ط : انما . [ 4 ] ط : أتقتل . [ 5 ] العبارة : « له عيسى » إلى « صوابا » ليست في ط . [ 6 ] م : اغريتني . [ 7 ] م : أسعني . [ 8 ] ط : ريقتي .