أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

76

أنساب الأشراف

وحدثني أبو عدنان ، حدثنا ابن الكلبي عن أبيه محمد بن السائب قال : ساير علي بن عبد الله ، الحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي ، فأصاب ساقه ركاب عليّ فقال : سبحان الله ما رأيت أحدا يساير الناس بمثل هذا الركاب ، فقال علي : انه من عمل قين لنا بمكة ، يعرّض بالعاص ابن هشام حين أسلمه أبو لهب بن عبد المطلب قينا [ 1 ] . ( 563 ) قال أبو عدنان : واخبرني الهيثم بن عدي ومعمر بن المثنى ، قالا : لاعب العاص بن هشام أبا لهب على إمرة [ 2 ] مطاعة فقمره أبو لهب فجعله قينا ، ثم لاعبه فقمره أيضا فبعث به مكانه يوم بدر بديلا فقتله عمر بن الخطاب . وفي الحارث ابن خالد بن العاص يقول الشاعر : أبا فاضل ركَّب علاتك [ 3 ] والتمس مكاسبها ان اللئيم كسوب وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جدّه قال : لم يزل علي بن عبد الله بن عباس أثيرا عند عبد الملك بن مروان كريما عليه حتى طلق عبد الملك أم أبيها بنت [ 4 ] عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، فتزوّجها عليّ فتغيّر له وثقل عليه ، فبسط لسانه بذمّه وقال : انما صلاته رياء ، وكان الوليد بن عبد الملك يسمع ذلك من أبيه فلما ولي أقصاه وعابه وتجنّى عليه حتى ضربه وسيّره . حدثني [ 5 ] عباس بن هشام عن أبيه عن جده قال [ 6 ] : كانت لعبد الله بن عباس جارية صفراء مولدة تخدمه ، فواقعها مرة ولم يطلب ولدها [ 7 ] فاغتنمت ذلك واستنكحت عبدا من عبيد أهل المدينة ، فوقع عليها حتى حبلت وولدت غلاما . فحدّها عبد الله بن عباس واستعبد ولدها وسماه سليطا ، فنشأ ظريفا جلدا ، ولم يزل يخدم علي بن عبد الله وشخص معه إلى الشام فكان له من بني اميّة

--> [ 1 ] هامش د : القين الحداد . [ 2 ] ط : امرأة . [ 3 ] في هامش د : العلاة السندان . [ 4 ] م : ابنة . [ 5 ] د : فحدثني . [ 6 ] انظر اخبار الدولة العباسية ص 149 - 150 ، ويبدو ان ابن الأثير أخذ هذه الرواية ج 5 ص 256 - 7 مع اختلاف بسيط أحيانا في العبارات . [ 7 ] يضيف ابن الأثير : ثم تركها دهرا .