أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

307

أنساب الأشراف

قد تجرت عقرب في سوقنا [ 1 ] لا مرحبا بالعقرب التّاجره [ 2 ] ان عادت العقرب عدنا لها [ 3 ] وكانت النّعل لها حاضره كل عدو يتّقى مقبلا وتتّقى لسعتها دابره [ 4 ] إنّ عدوّا كيده في استه لغير ذي كيد ولا نائره قد خابت [ 5 ] العقرب واستيقنت أن ما لها دنيا ولا آخره المدائني عن أبي اليقظان قال : وفد الفضل بن عباس بن عتبة على الوليد فوصله واجازه ، فقال : يا أمير المؤمنين لا تنس شارب الريح ، يعني حماره ، فقال : ولم لا نحملك على خير منه ، قال : إن له بي حرمة وهو احبّ إليّ من غيره فارزقه ، فأجرى عليه في كل شهر عشرة دنانير فكان يقبضها مع رزق كان أجراه عليه ، وكان لا ينفق على حماره شيئا انما كان يتطلب له العلف والحشيش من الناس ، فكتب بعض أهل المدينة قصة وجعلها في عنق الحمار وساقه إلى صاحب الشرطة بالمدينة ، وكان في القصة : اني باللَّه وبالمسلمين فان صاحبي يقبض رزقي ولا يعلفني منه بشيء . حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن أبي مسكين قال : دخل الفضل بن عباس ابن عتبة على الوليد بن عبد الملك فأنشده [ 6 ] : اتيتك خالا وابن عمّ وعمّة ولم أك شعبا ناطني [ 7 ] بك مشعب فصل واشجات بيننا من قرابة ألا صلة الأرحام أدنى [ 8 ] وأقرب ( 686 ) وكان عند الوليد ، الحارث بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط الدعيّ فهمس إلى الوليد فيه بشيء ، فقال الفضل : يا أمير المؤمنين إن نوحا عليه السلام حمل

--> [ 1 ] م : في سوقنا عقرب . [ 2 ] الأغاني : يا عجبا للعقرب التاجره . [ 3 ] ن . م . : فان تعد عادت لما ساءها . [ 4 ] ن . م . : وعقرب تخشى من الدابره . [ 5 ] ن . م . : ضاقت . [ 6 ] ترد الرواية في الأغاني ج 16 ص 255 عن عبد الملك بن مروان . [ 7 ] الأغاني : شعبا لاطله . [ 8 ] ن . م . : أبقى .