أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
308
أنساب الأشراف
في سفينته من كل زوجين اثنين ولم يكن معه [ 1 ] فيها دعيّ ، فامتقع لون الحارث واطرق . وحدّثت عن المسيّبي أنه قال : دخل الفضل بن عباس بن عتبة على الوليد ابن عبد الملك ، وعنده عبّاد بن زياد ، وكان بينه وبين عمر بن عبد العزيز شيء ، فأنشد الفضل شعره الذي يقول فيه : ولم أك شعبا ناطني [ 2 ] بك مشعب فقال عبّاد : ينبغي والله يا أمير المؤمنين ان توصل رحمه ، فقال عمر بن عبد العزيز : النخس يكفيك البطيء المحثل [ 3 ] المدائني قال : لما مات الوليد بن عبد الملك وقد كان مسيئا إلى أخيه سليمان وفد الفضل إلى سليمان ورثى الوليد فقال [ 4 ] : امرر على قبر الوليد فقل له صلى الإله عليك من قبر يا واصل الرحم التي قطعت وأصابها الجفوات في الدهر فقال سليمان : تصل [ 5 ] رحمك وتقطع [ 6 ] رحمي ! ثم امر به فوجئت عنقه واخرج من بين يديه . قالوا : وهاجى [ 7 ] الفضل الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة فاجتمع الناس لحضور انشادهما فأنشد الفضل [ 8 ] : وأنا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة في بيت العرب من يساجلني يساجل ماجدا يملأ الدّلو إلى عقد الكرب
--> [ 1 ] سقطت « معه » من ط . [ 2 ] ر : ناظني . [ 3 ] ط : المحنشل . انظر مجمع الأمثال للميداني ج 2 ص 346 . [ 4 ] انظر الأغاني ج 16 ص 121 . [ 5 ] م : يصل . [ 6 ] م : يقطع . [ 7 ] ط : هاج . [ 8 ] الأغاني ج 16 ص 119 ، ونسب قريش ص 90 .