أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

263

أنساب الأشراف

ورحمي أحوج مني إلى الولاية ، فقال : قال النابغة الجعدي [ 1 ] : وشاركنا قريشا في نقاها [ 2 ] وفي أنسابها [ 3 ] شرك العنان ( 661 ) بما ولدت نساء بني هلال وما ولدت نساء بني أبان يعني لبابة جدّتك فإنها هلالية ، فأمر له بأربعة آلاف درهم وكساه ولم يزل يتعهده ويصله . وكانت آمنة بنت أبان بن كليب بن ربيعة بن عامر [ 4 ] أم العاص وأبي العاص والعيص وأبي العيص بني أمية بن عبد شمس ، وكانت صفية بنت حزن عمّة أم الفضل وهي لبابة بنت الحارث بن حزن أم أبي سفيان بن حرب ابن أميّة وهي هلاليّة . وحدثني عبد الله بن صالح قال : كان أبو بكر الهذلي يجالس المنصور ، قال : فرأى المنصور في بعض قصره الجديد قوما في ثياب بيض ، قال : ما هؤلاء ؟ قلت : جهابذتك وقوم يعملون في خزائنك ، فتمثل قول الشاعر : كما قال الحمار لسهم رام لقد جمّعت من شتّى لأمر أراك حديدة في رأس قدح ومتن جلالة مع ريش نسر ثم قال : يا ربيع تفقّد هؤلاء وانظر من كان منهم في غير عمل فأخرجه . وحدثني العقوي الدلال البصري قال : بلغ المنصور ان عيسى بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بالبصرة ، فخرج إلى البصرة وأظهر أنه يريد ان يقطع صالحا المسكين بابقليا ويقطع سليمان الهنيئة [ 5 ] ، وكان عيسى مستخفيا عند رجل يقال له يزيد ، فبينا المنصور يخطب في يوم جمعة إذ وقعت عينه على عيسى وعرف عيسى أنه قد عاينه ، فلما دخل المنصور في الصّلاة انسلّ عيسى ويزيد صاحبه فاستعرض الناس بعد الفراغ من الصّلاة فلم يوجدا . ثم إن عيسى مات عند يزيد فأتى يزيد

--> [ 1 ] الأغاني ج 5 ص 3 وما بعدها ، وشعر النابغة الجعدي ( منشورات المكتب الاسلامي بدمشق 1964 ) ص 160 وما بعدها . [ 2 ] ط ، د : نفاها ، وفي الأغاني ج 1 ص 28 ، وفي « شعر النابغة الجعدي » ص 164 : تقاها . [ 3 ] شعر النابغة الجعدي : احسابها . [ 4 ] انظر جمهرة الأنساب ص 280 . [ 5 ] م : المسيئة .