أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

237

أنساب الأشراف

إلينا فافعل وان كتب لك صديقنا إلينا كتابا فانتظر أن يجف طينه ، ثم قال له : ان حسن ظنك والله بنا أعظم الوسائل لك عندنا [ 1 ] ، ومات محمد بمصر . وولي معن اليمن فاعطى عطايا لم يعط مثلها أحد ، وقدم عليه أعرابي من بكر بن وائل فأنشده : أصلحك الله قلّ ما بيدي فما أطيق العيال [ 2 ] إذ [ 3 ] كثروا ألجّ دهر انحى [ 4 ] بكلكله فأرسلوني إليك وانتظروا فقال : لا جرم ، لأعجّلنّ أوبتك إليهم ، يا غلام أعطه ألف دينار وناقتي الفلانية . ومدحه رجل فقال : أنت امرؤ همّك المعالي وفيض معروفك الربيع وأنت من وائل صميم كالقلب تحنو له الضلوع في كل يوم تزيد خيرا يشيعه عنك [ 5 ] ما يشيع فقال [ 6 ] : لأصلنّك صلة شائعة الذكر ، وأمر له بمائة ألف درهم . وحدثني العمري عن غير الهيثم ، قال : كان معن يقول : لم أر كالشعر ، لا يؤاتيني جيّده ولا يدعني رديّه . ( 647 ) قال : ونظر معن إلى الخطاب بن يزيد يخطر في دار المنصور ، وكان قد وجّه إلى بعض الشّراة فهرب منهزما ، فقال : هلَّا مشيت كذا غداة لقيتهم وصبرت عند الموت يا خطاب نجّاك [ 7 ] خوّار العنان كأنه فوت الرماح إذا استحثّ عقاب وحدثني الحرمازي عن أبي اليقظان ، قال : ولد لمعن زرارة وكان خليفته على

--> [ 1 ] سقطت « لك عندنا » من ط . [ 2 ] ط : العبال . [ 3 ] ط : إذا . [ 4 ] ط : دهرا يحي . [ 5 ] م : منك . [ 6 ] زاد في م : له . [ 7 ] د ، م : فجاك ، ط : فجاءك . ولعل الصواب ما أثبتنا .