أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
238
أنساب الأشراف
اليمن ، والوليد وشراحيل وجسّاس و [ 1 ] يزيد ، ويكنى أبا داود ، ومزيد وغيرهم فقال معن : لا تسألنّ أبا داود شبعته عوّل على مزيد في الخبز واللبن وفي النبيذ إذا ما جزرة نحرت فإنه بقرى [ 2 ] الأضياف مرتهن وحدثني محمد بن حفص الكاتب عن خالد بن يزيد ، ان معن بن زائدة قال : يحتاج الخطيب إلى تخليص المعاني وتلخيصها مع قلة حصر وجرأة على البشر ، وقال : الصمت عن الكلام في موضعه عيّ يضع الشريف ويهجّنه . قال : وكان معن في دار المنصور فسقط حائط أو حدث أمر تقوّض [ 3 ] الناس له وكان يحدّث ورجل يستمع حديثه لم يقم عنه مع من قام ، فلما انصرف إلى منزله وكلّ بالرجل من أتاه به [ 4 ] فأمر له بكسوة وألف دينار ، وقال له : هذا لحسن استماعك حديثي [ 5 ] وإيناسك إياي . حدثني العمري عن الهيثم بن عدي ، قال : بعث معن إلى ابن عباس : بعني دينك بألف دينار ، فبعث إليه : قد بعتك إياه الا شهادة ان لا إله إلا الله ولو كانت من شأنك لسامحتك فيها . وولي معن سجستان للمنصور ، فاندسّ له قوم من الخوارج مع قوم من الصنّاع كانوا يعملون في داره ففتكوا به وهو يحتجم ، فقتلهم يزيد بن مزيد فلم يفلت منهم أحد ، فرثاه الشعراء ، وفيه يقول حسين بن مطير الأسدي في قصيدة له [ 6 ] : ألا بكّ معنا ثم قل لدياره [ 7 ] سقتك الغوادي مربعا ثم مربعا
--> [ 1 ] ط : ابن . [ 2 ] ط ، م : يقري . [ 3 ] ط : يقوض . [ 4 ] سقطت « به » من ط . [ 5 ] ط : حدثني . [ 6 ] انظر الأغاني ج 15 ص 336 ، والحماسة البصرية ج 1 ص 209 ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 4 ص 363 ، والحماسة لأبي تمام ج 1 ص 388 ، والأمالي للقالي ج 1 ص 275 ، وشعره ص 172 - 3 ، وسمط اللآلي ج 1 ص 609 . [ 7 ] الأغاني وشعر الحسين بن مطير الأسدي : ألمّا بمعن ثم قولا لقبره ، الأمالي : ألمّا على معن وقولا لقبره .