أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
199
أنساب الأشراف
وحدثني محمد بن سعد عن الواقدي ، قال : قدم وفد من أهل المدينة على أبي جعفر ، وفيهم عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، فدخلوا عليه فساءل عبد الرحمن عن حالهم فأخبره بما كان من الوليد من ( 626 ) أخذ أموالهم ، فأمر بردّها عليهم . حدّثني الحرمازي ، حدثني عبد الله بن صالح ، عن شيخ له ، قال : كان زياد بن عبيد الله الحارثي ، خال أبي العباس ، مع خالد بن عبد الله القسري بالعراق وولي شرطته ، ثم كان مع يوسف بن عمر بعده ، ومع يزيد ابن عمر بن هبيرة ، فلما ولي أبو العباس قال له يزيد بن عمر : والله لأضربن عنقك فقد سررت بأمر بني العباس ودولة ابن أختك ، وكان معه بواسط ، فلما وقع الصلح خرج حتى قدم على أبي العباس فقال له : أبطأت عني يا خال ، فأخبره بقصته ، ثم ولاه مكة والمدينة بعد داود بن علي وابنه موسى بن داود ، فلما توفي أبو العباس بعث إليه المنصور بعهده فعذر [ 1 ] فيما كان يأمره به في عبد الله بن حسن وفي طلب ابنه ، فعزله وأغرمه ثم ضمّه إلى المهدي حين وجهه إلى الري ، فلما سار ثلاث مراحل تغدى المهدي ثم صار إلى فسطاطه فأتي بقدح فيه عسل قد خيض له فشربه ونام ، فطلبه المهدي فوجد ميتا فبكى عليه وأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه ، فكان يقال إنه سمّ ووجد منتفخا ، وذلك باطل والثبت انه مات فجأة . حدثنا المدائني قال : حدّث المنصور بأن عجلان بن سهيل الباهلي سمع رجلا قال ، وقد مرّ هشام بن عبد الملك : قد مرّ الأحول ، فقال له : يا ابن اللخناء أتسمّي أمير المؤمنين بالنّبز ، وعلاه بسوطه ، ثم قال : لولا رحمتي لك لضربت عنقك ، فقال المنصور : هذا والله الذي ينفع معه المحيا والممات . وحدثني سليمان بن أبي شيخ قال : قدم ابن أنعم المحدّث على المنصور فقال له المنصور : لقد استرحت من وقوفك بباب هشام وذوي هشام ، فقال : يا أمير المؤمنين ما رأيت في تلك المواضع شيئا يكره الَّا وقد رأيت في طريقي إليك ما هو أعظم منه ، فقال المنصور : ويحك انا لا نجد من نوليه أعمالنا ممّن نرتضيه ، فقال : بلى والله يا أمير المؤمنين لو طلبتهم لوجدتهم ، انما الملك بمنزلة السوق
--> [ 1 ] د : فغدر . وعذر تعني قصر .