أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
176
أنساب الأشراف
ليأكل إذ حمل على أصحابه فانهزموا ، فمسح يده ووضع بيضته على رأسه وركب فهزم أولئك الذين حملوا على أصحابه وهزم أصحاب سفيان أقبح هزيمة ، وقاتل سفيان سلما في يوم الخميس فهزم سفيان وأصحابه حتى خرج من باب البصرة ومعه عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب ، وقتل معاوية ابنه . وكان على الشاميين الذين أمدّ سلم بهم جابر بن توبة الكلابي ، فانتهبوا دور العتيك ، حتى أخذوا الشاء والدجاج ، وأرادوا استعراض ربيعة حتى كلَّم جابر فكفّهم . وصار سفيان إلى ناحية ميسان أو كسكر ، وأقام سلم بالبصرة نحوا من شهرين فلما رأى علوّا من المسودة شخص عن البصرة إلى البادية واستخلف على البصرة محمد بن جعفر أحد بني نوفل بن الحارث بن عبد المطلب فكان أول من سوّد بعد سفيان بن معاوية ، ولما هرب سفيان سوّد مسمع بن مالك بن مسمع الأبرص وضبط البصرة ، وقدم بسام وهو والي الأهواز فأقام بالبصرة [ 1 ] حتى ولي سفيان بن معاوية البصرة ثانية . ولما قدم بسام بن إبراهيم البصرة هدم دار عبد الله بن أبي عثمان وهو ابن عبد الله بن خالد بن أسيد ودار محمد بن واسع بن عبيد بن عاصم بن قيس بن الصلت بن حبيب السلمي ودار ابن رالان ودار بشر بن هلال بن أحوز ودورا من دور المضرية . وكان بسّام قد ولي الأهواز من قبل أبي سلمة الداعية . وقال المدائني : هدم هذه الدور سفيان حين ولي البصرة بعد ان سكنت الفتنة . وقدم عبد الصمد بن علي فأخذ بيعة أهلها . ولما خرج سلم من البصرة كتب أبو العباس إلى داود ابن علي وهو عامله على الحجاز يأمره بطلبه فوجه في طلبه فلم يقدر عليه ، وبعث سلم إلى أبي العبّاس ( 614 ) ببيعته مع محمد بن سعد الأنصاري وكتب يذكر طاعته وانه استخلف على البصرة رجلا من بني هاشم لميله إليهم فقال : لو أقام لنفعه ذلك ، وكتب له أمانا وأمره بالظهور والقدوم . وكتب سفيان إلى أبي العباس مع سليمان بن أبي عيينة يعلمه ما كان من مبادرته إلى الطاعة والتسويد ويشكو اجتماع مضر عليه ، فقال أبو سلمة : يكتب عهد سفيان على البصرة ، فكتب له عهد من أمير المؤمنين أبي العباس بولايتها ، فلما قتل أبو سلمة أمر أبو العباس بعزل سفيان وقال : هو من عمال الناكث أبي سلمة ، وولَّى البصرة عمر
--> [ 1 ] م : البصرة .