أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

177

أنساب الأشراف

ابن حفص هزار مرد ، ثم ولَّى سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس . وقال أبو عبيدة : اتى سلم البادية فأقام في قومه وولد له ، ثم أتاه أمان أبي العباس عن غير طلب منه له فأقبل إلى البصرة حتى نزل في دار أبي [ 1 ] سفيان بن العلاء ليلا وبعث إلى سليمان بن علي يعلمه مكانه ، وقد كان كتاب أبي العباس ورد عليه بإيمانه وأخذ البيعة عليه ، فغدا على سليمان فأمنه وأخذ عليه البيعة ، فاعترضه محمد ابن أبي عيينة بن المهلب فقال : أصلح الله الأمير أتؤمنه وسيفه يقطر من دماء أنصاركم ! فلم يكلمه ، فقال سليمان : كلمه ، فقال سلم : ان آل المهلب فراش قين وذبّان طمع شرابون بأنقع لا يوثق منهم بثقة ولا يحامون على حرمة وهم أصحاب يزيد بالعقر أسلموه ، وأصحاب سليمان بن حبيب بالأمس خذلوه ، وهذا بعد في نفسه فإنما هو نطفة سكران في رحم صنّاجة . فقال محمد : أصلح الله الأمير خذ لي بحدّي ، فأمر سليمان بإخراجه فأخرج ، ثم غدا على سليمان مستعديا عليه ، فقال له : ويحك ما كان سلم ليقول شيئا الا شهد عليه ألف نزاريّ ، فأمسك . وقال يونس النحوي : نظرت إلى رؤبة بن العجاج في مربعة باب عثمان وذلك في الحرب بين سلم وسفيان وهو على فرس متقلدا سيفه ومتنكَّبا قوسه يقول : يا معشر الفتيان ، يعني بني تميم ، أطلقوا لساني بجميل ذكركم ، فإذا اتى رجل بأسير أو راس قتيل قال : لا شلل ولا عمى . وقال ابن المقفع ، ويقال يحيى بن زياد الحارثي : ما كنت أعجب ممن نال ميسرة حتى مررت على دار لسفيان لا تعجبنّ ، فقد يلفى الكريم له جد عثور ويضحي الوغد ذا شأن ان كنت لا تدّعي بيتا له قدم الا بقصرك لم تنهض بأركان سام الرجال بآباء لهم شرف تلك الفضيلة لا ما شيّد الباني وان سموت بيوم العقر مفتخرا فذلك العار للباقي وللفاني واذكر ليالي سلم إذ تركت له ما في رحالك من مال ونسوان فظل يفري أديم الأزد ضاحية فريا وأمعنت منه ايّ إمعان

--> [ 1 ] العبارة « سليمان بن علي . . . نزل في دار » سقطت من م .