أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

175

أنساب الأشراف

مقاتلي ؟ فقال : أي والله ولو كنت في تسعة آلاف وتسع مائة وتسعة وتسعين وهو وحده حتى تخرج نفسه ، وكان عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب حاضرا فصوّب قول ابن العلاء وقال : صدقته ونصحته ، فوادعه سفيان وكتب بينهما كتابا على أن يقيما على هيئتهما ( 613 ) حتى ينظرا ما يصنع ابن هبيرة والمسودة . وبلغ الخبر أبا سلمة ، فكتب إلى بلج بن المثنى بن مخرّبة العبدي : ان قاتل سفيان سلما وإلَّا فأنت أمير البصرة ، فأعلم بلج سفيان ذلك ، فقال : لا بل أقاتل سفيان ، وأمسك بلج عن تولي البصرة . وكتب أبو سلمة إلى الصّمة بن دريد بن حبيب بن المهلَّب بعهده على البصرة ، فحرّك ذلك سفيان بن معاوية تحريكا شديدا وعزم على محاربة سلم ، فأرسل إلى المشارع فأخذ كل دابّة وجدها . وبلغ ذلك سلما فأبرز سريره وأرسل إلى أصحابه فجاءته قيس وتميم وبنو مسمع من بكر بن وائل واتاه تسنيم بن الحواري ، واجتمع إلى سفيان أصحابه الأزد وبكر بن وائل وعبد القيس ، فعقد سلم لأبان بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان على أهل العالية ومن كان من قريش وثقيف ، ولعمر بن المسور بن عمر بن عبّاد على بني عمرو وحنظلة ، وعمر بن المسور الذي يقول فيه غيلان بن حريث التميمي : يا عمر بن مسور بن عبّاد أنت الجواد ابن الخيار الأجواد وجعل سفيان على ميمنته معاوية ابنه ، وعلى ميسرته محمد بن المهلَّب ، وعقد لعبد الواحد بن زياد بن عمرو على طائفة من أصحابه ، وصار سفيان في أصحابه إلى موضع بالبصرة يعرف بسقاية ابن برثن وأتته بنو حنيفة وبنو هزان من عنزة بن أسد بن ربيعة . وخرج دريد بن الصمّة بن حبيب بن المهلب في أحسن من عدة سفيان ، وقدم على سلم مدد من أهل الشام فالتقوا في يوم أربعاء وأمر سفيان فنودي : من جاء برأس فله خمس مائة درهم ومن جاء بأسير فله ثلاث مائة ، ووجه عبد الواحد بن زياد بن عمرو العتكي فحرق ظلال السوق . ووجه سلم ابان ابن معاوية ومعه أميّة بن خالد بن أبي عثمان ، من ولد خالد بن أسيد ، وعبد الله بن ابن معاوية ومعه أميّة بن خالد بن أبي عثمان ، من ولد خالد بن أسيد ، وعبد الله بن عمرو الثقفي إلى ناحية من النواحي فمرّ بقوم لهم صنيع فأخرجوا إليه فالوذج فإنه [ 1 ]

--> [ 1 ] م : وانه .