أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
14
أنساب الأشراف
حين فرغ من بدر : عليك العير فإنه ليس بينك وبينها كبير شيء ، فناداه العباس : انها لا تصلح لك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولم ؟ قال : لأن الله وعدك احدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك [ 1 ] . قال أحمد بن إبراهيم : وفي حديث آخر مثله ، فقال رسول الله : صدق عمي . وحدثني أحمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ذكوان عن صهيب مولى العباس قال : أرسلني العباس إلى عثمان بن عفان أدعوه ، فأتيته وهو يغدّي الناس ، فلما فرغ أتاه فقال : أفلح الوجه يا أبا الفضل ، فقال : ووجهك يا أمير المؤمنين ، ثم قال عثمان : أتاني رسولك وانا أغدّي الناس فما زدت حين غدّيتهم على أن أتيتك ، وذكر كلاما . حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، حدثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع ولا أعلمه إلا عن ابن عمر ، أن العباس استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت بمكة ليالي منى فأذن له . حدثني بعض أصحابنا عن الزبير بن بكار عن ساعدة بن عبيد الله عن داود ابن عطاء عن موسى بن عبيدة الرّبذي عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي [ 2 ] ، ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : اللهم ان عمي العباس حاطني بمكة من أهل الشرك وأخذ لي البيعة على الأنصار ونصرني في الاسلام [ 3 ] ، اللهم فاحفظه وحطه واحفظ ذريته من كل مكروه . وحدثني هشام بن عمّار قال : سمعت الوليد بن مسلم يقول : قرئ علينا كتاب أبي جعفر أمير المؤمنين يذكر فيه سابقة جده العباس فقال فيه : ومن ذلك أنه جهز في جيش العسرة بثمانين ألف درهم . حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده عن أبي صالح عن جابر بن عبد الله ، أن غلاما للعباس بن عبد المطلب يقال له كلاب قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بألطاف بعث بها اليه عمّه العباس ، وكان رسول الله
--> [ 1 ] ترد هذه الرواية في تاريخ ابن عساكر ( المخطوط ) ج 7 ، ص 457 أ . [ 2 ] انظر ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 235 . [ 3 ] يضيف ابن عساكر : مؤمنا مصدقا بي . !