أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
138
أنساب الأشراف
شيئا كان في نفسي عليه فقتلته . ويقال انه سقط من جرف وقد اعترم به فرسه فغرق . وقال سلم مولى قحطبة : جزنا المخاضة التي دلَّنا الطائيون عليها فقاتل ليلا فوجد فرسه عائرا فلم يدر ما خبره . وزعموا أن معن بن زائدة ضرب قحطبة على حبل عاتقه فأسرع فيه السيف وسقط إلى الماء فأخرجوه . وكان قحطبة أوصى إن حدث به حدث فالأمير الحسن بن قحطبة ، ( 594 ) فبعثوا إليه فردّوه من قرية شاهي فبويع ، وسار بالناس حتى نزل النّخيلة وواقع ابن هبيرة فقتل من أهل الشام أكثر من ثلاثة آلاف . وسوّد محمد بن خالد بن عبد الله القسري بالكوفة وخرج [ 1 ] في أحد عشر ألفا فدعا الناس إلى الرضا من آل محمّد وضبط الكوفة وهرب عاملها فدخل الحسن بن قحطبة والناس في السّواد وسألوا عن أبي سلمة وزير آل محمد فدلَّوا على منزله فخرج إليهم فقدّموا اليه دابة من دواب الحسن بن قحطبة فركبها وجاء حتى وقف بجبانة السبيع فبايعه أهل خراسان والناس . ثم وجه أبو سلمة الحسن بن قحطبة إلى ابن هبيرة ، وقد صار إلى واسط ، وضم إلى الحسن خازم بن خزيمة التميمي والعكي [ 2 ] وزياد بن مشكان صاحب المشكانية ببغداد وعثمان بن نوفل وغيرهم ، وولَّى الكوفة محمد بن خالد ، ووجه حميد بن قحطبة إلى المدائن ، ووجه خالد بن برمك والمسيب بن زهير إلى دير قنّى ، وبعث يزيد بن حاتم في أربع مائة إلى عين التمر ، وبعث بسام بن إبراهيم إلى الأهواز وعليها عبد الواحد بن عمر [ 3 ] بن هبيرة فخرج عنها إلى البصرة . واقتتل أهل خراسان وأهل الشام بواسط مرّات ، هزم أهل الشام فيهن كلهن . وجعل محمد ابن خالد على شرطة طلحة بن إسحاق الكندي ، وكان قبله على شرطة زياد بن صالح الحارثي عامل الكوفة من قبل ابن هبيرة ، وكان يقال لزياد أبا الصواعق . 183 / 4 ومدح محمدا بن خالد حويص الأشجعي فلم يرضه فقال : أرى كل جار يفيد الغنى وجار بجيلة لا يفلح محضت بجيلة حسن الثناء فما أحسنوا بي ولا انجحوا
--> [ 1 ] « وخرج » ليست في ط . [ 2 ] ط : العلي . [ 3 ] م : عمرو .