أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

39

أنساب الأشراف

وجعل وجوه أهل العراق يأتون معاوية فيبايعونه ! ! ! فكان أول من أتاه خالد ابن معمّر ، فقال : أبايعك عن ربيعة كلها ففعل ! ! ! وبايعه عفاق / 446 / بن شرحبيل بن أبي رهم التيمي [ 1 ] فلذلك يقول الشاعر : معاوي أكرم خالد بن معمّر * فإنك لولا خالد لم تؤمّر وبلغ ذلك الحسن فقال : يا أهل العراق أنتم الذين أكرهتم أبي على القتال والحكومة ثم اختلفتم عليه ! ! ! وقد أتاني أن أهل الشرف منكم قد أتوا معاوية فبايعوه ، فحسبي منكم لا تغروني في ديني ونفسي ! ! ! [ 2 ] . 46 - قال المدائني وكتب معاوية إلى قيس يدعوه إلى نفسه - وهو بمسكن في عشرة آلاف - فأبى أن يجيبه ، ثم كتب إليه : إنما أنت يهودي ابن يهودي ، إن ظفر أحب الفريقين إليك عزلك واستبدل بك ، وإن ظفر

--> [ 1 ] وهو من مبغضي أمير المؤمنين وأوليائه ، وله كشف سريرة في قصة يزيد بن حجية كما ذكره في كتاب الغارات ج 2 ص 528 وذكره أيضا في شرح المختار ( 36 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : ج 1 ص 365 ط مصر . [ 2 ] ويساعد رسم الخط على أن يقرء : « فلا تغروني في ديني أو نفسي » . وقال في كتاب الفتوح : ج 4 ص 157 : وجعل أهل العراق ( الذين كانوا مع قيس بن سعد ) يتوجهون إلى معاوية قبيلة بعد قبيلة ، حتى خف عسكره ! ! ! فلما رأى ذلك قيس كتب إلى الحسن بخبره بما هو فيه ، فلما قرأ الحسن الكتاب أرسل إلى وجوه أصحابه فدعاهم ثم قال : يا أهل العراق ما أصنع بجماعتكم معي وهذا كتاب قيس بن سعد يخبرني بأن أهل الشرف منكم قد صاروا إلى معاوية ! ! ! أما والله ما هذا بمنكر منكم لأنكم أنتم الذين أكرهتم أبي يوم صفين على ( تحكيم ) الحكمين ، فلما أمضى الحكومة وقبل منكم اختلفتم ( عليه ! ! ! ) ثم دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم ( عنه ) حتى ( ظ ) صار إلى ما صار إليه من كرامة الله إياه ، ثم إنكم بايعتموني طائعين غير مكرهين ، فأخذت بيعتكم وخرجت في وجهي هذا ، والله يعلم ما نويت فيه ، فكان منكم إلى ما كان ! ! ! يا أهل العراق فحسبي منكم لا تغروني في ديني . . .