أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
40
أنساب الأشراف
أبغضهما إليك قتلك ونكَّل بك ، وقد كان أبوك أوتر غير قوسه ورمى غير غرضه فأكفر الحز [ 1 ] وأخطأ المفصل ، فخذله قومه وأدركه يومه ، فهلك بحوران طريدا ، والسلام . فكتب إليه قيس بن سعد بن عبادة : أما بعد يا معاوية فإنما أنت وثن ابن وثن من أوثان مكة ! ! ! دخلت في الإسلام كرها وخرجت منه طوعا ، لم يقدم إيمانك ولم يحدث نفاقك ! ! ! وقد كان أبي أوتر قوسه ورمى غرضه فاعترض عليه من لم يبلغ كعبه ولم تشق غباره ، وكان أمرا مرغوبا عنه مزهودا فيه ! ! ! ونحن أنصار الدين الذي خرجت منه ، وأعداء الدين الذي صرت إليه ( ظ ) . فقال له عمرو : أجبه . فقال : أخاف أن يجيبني بما هو أشر من هذا . 47 - قالوا : ووجه معاوية إلى الحسن ، عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس . فقال ابن عامر : اتق الله في دماء أمة محمد ، أن تسفكها لدنيا تصيبها وسلطانا تناله بعد أن يكون متاعك به قليلا ، إنّ معاوية قد لج ! ! ! فنشدتك الله أن تلج فيهلك الناس بينكما ، وهو يوليك الأمر من بعده ويعطيك كذا . وكلمه عبد الرحمان بن سمرة بمثل كلام عبد الله أو نحوه ، فقبل ذلك منهما ، وبعث معهما عمرو بن سلمة الهمداني ثم الأرحبي ، ومحمد بن الأشعث الكندي ليكتبا على معاوية الشرط ويعطياه الرضا .
--> [ 1 ] كلمة : « فأكفر » غير جلية في النسخة . ولعلها فأكثر . والكتاب تقدم في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام تحت الرقم ( 459 ) ص 400 - أو الورق 201 من ج 1 ، من النسخة المخطوطة ، - وفي ط 1 : ج 2 ص 391 نقلا عن عباس بن هشام . . . ويجيء أيضا مرسلا نقلا عن المدائني تحت الرقم ( 75 ) من ترجمة معاوية ص 703 باختصار ، ومغايرة عما هاهنا . ورواه أيضا في ترجمة الإمام الحسن من كتاب مقاتل الطالبيين ص 66 .