أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
35
أنساب الأشراف
ألا وإني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمري ، ولا تردّوا عليّ غفر الله لي ولكم » . فنظر بعض الناس إلى بعض وقالوا : عزم والله على صلح معاوية وضعف وحار . فشدّوا على فسطاطه فدخلوه وانتزعوا مصلاه من تحته وانتهبوا ثيابه ! ! ! ثم شدّ عليه عبد الرحمان بن عبد الله بن أبي جعال الأزدي فنزع مطرفه عن عاتقه [ 1 ] فبقي متقلدا سيفه ، فدهش ثم رجع ( إليه ) ذهنه فركب فرسه وأطاف به الناس ، فبعضهم يعجزه ويضعفه ! ! ! وبعضهم ينهى أولئك عنه ويمنعه منه ، وانطلق رجل من بني أسد بن خزيمة - من بني نضر بن تعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان بن أسد [ 2 ] يقال له / 445 / الجراح ابن سنان ، وكان يرى رأي الخوارج - إلى مظلم ساباط فقعد له فيه ينتظره ، فلما مرّ الحسن به دنا من دابته فأخذ بلجامها ، ثم أخرج معولا كان معه وقال : أشركت يا حسن - كما أشرك أبوك من قبل - وطعنه بالمعول في أصل فخذه فشقّ في فخذه شقا كاد يصل إلى العظم ، وضرب الحسن وجهه ثم اعتنقا وخرّا إلى الأرض ، ووثب عبدل ( بن ) لاهز بن الحصل [ 3 ] - وبعضهم يقول : عبد الله بن الحصل - فنزع المعول من يد الجراح ، وأخذ ظبيان ابن عمارة التميمي بأنفه فقطعه وضرب بيده إلى قطعة آجرة فشدخ بها وجهه ورأسه حتى مات . وحمل الحسن إلى المدائن وعليها سعد بن مسعود - عمّ المختار بن أبي
--> [ 1 ] وفي مقاتل الطالبين ص 63 : عبد الرحمان بن عبد الله بن جمال الأزدي . . . [ 2 ] وفي مقاتل الطالبين ص 64 : فقام إليه رجل من بني أسد من بني نصر بن قعين . . . [ 3 ] والأظهر بحسب رسم الخط : « عبد لام بن الحصيل » . وفي نسخة من مقاتل الطالبين : فوثب عبد الله بن الخصل . . . وفي مطبوعة منه : فوثب عبد الله بن الخطل . . . وفي شرح المختار : ( 30 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 4 ص 15 : « فوثب عبد الله بن الأخطل » .