أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

58

أنساب الأشراف

117 - وقال الواقدي : أنزل قصى قريشا منازلها ، وكان بالبلد عضاه . فقطعها ، وأذن في قطعها . فاستوحشوا من ذلك فقال : إنكم ليس تريدون الفساد ، إنما تريدون التوسعة وتستعينون على منازلكم . قال الواقدي : ويقال إنهم استأذنوه في قطع الشجر ، فأباه ، فبنوا والشجر في منازلهم . هذا أحسن عندنا من إذن قصى في قطع الشجر ، وأشبه بالحق . قال : ثم اضطروا إلى قطعه ، فقطعوه بعده . وكان عبد الله بن الزبير قطع شجرا في دوره ، أضيقها عليه . 118 - وولد عبد مناف بن قصي - وتكنى أبا عبد شمس - عمرو بن عبد مناف [ 1 ] وهو هاشم . وأمه عاتكة بنت مرّة بن هلال بن فالج بن ذكوان ، من بنى سليم . وأمها ماوية بنت حوزة بن سلول [ 2 ] . وإنما سمى هاشما ، لأنه هشم لهم الخبز . حدثني عباس بن هشام بن الكلبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس [ 3 ] ، قال : أصابت قريشا سنة ذهبت بأموالهم وأقحطوا فيها . وبلغ هاشما ذلك وهو بالشأم . وكان متجره بغزّة وناحيتها . فأمر بالكعك والخبز ، فاستكثر منهما . ثم حملا في الغرائر على الإبل ، حتى وافى مكة . فأمر بهشم ذلك الخبز والكعك ، ونحرت الإبل التي حملت . فأشبع أهل مكة وقد كانوا جهدوا . فقال عبد الله بن الزبعرى ( وقال بعضهم الزبعرى ، والأول أصح [ 4 ] : عمرو العلى هشم الثريد لقومه * ورجال مكة مسنتون عجاف وهو الذي سنّ الرحيل لقومه * رحل الشتاء ورحلة الأصياف وقال وهب بن عبد قصى [ 5 ] :

--> [ 1 ] خ : « عمرو بن عبد مناف عمرو بن عبد مناف » . وهو سهو الكتابة . [ 2 ] سلول ، هي أم حوزة . أما أبوه فهو عمرو بن مرة بن صعصعة كما قال ابن الكلبي في الجمهرة . راجع أيضا السهيلي 1 / 77 ، ومصعبا الزبيري ، ص 14 . [ 3 ] خ : عياش . [ 4 ] ابن هشام ، ص 87 ، المحبر ، ص 164 ، بلدان ياقوت : مكة مع اختلافات . [ 5 ] ابن سعد ، 1 ( 1 ) / 43 - 44 ، الطبري ، ص 1090 ( وعندهما في البيت الأول : ما ضاق عنه ) .