أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

59

أنساب الأشراف

تحمل هاشم ما ضاق عنا * وأعيا أن يقوم به ابن بيض فأوسع أهل مكة من هشيم * وشاب الخبز باللحم الغريض قال ابن الكلبي : ابن بيض رجل من قوم عاد ، كان يقال له ثوب بن بيض ، نزل به قوم فنحر لهم جزورا سدّت طريقا كانت تسلكه إليه في واد . فقيل : سد ابن بيض السبيل . فذهبت مثلا . ويقال إنّ ابن بيض هذا كان موسرا مكثرا ، وكان قد صولح على خرج ، وجعل على نفسه شيئا لقوم يعطيهم إياه لوقت . فكان يخرج ذلك الشيء ، ويجعله في فم شعب كان يدخل إليه منه . فإذا جاء من يقبض ذلك ، قالوا : سدّ ابن بيض السبيل ، أي قضى ما عليه . وروى عن يونس النحوي البصري أنه قال : يقال للرجل الشريف الواضح النسب / 26 / ابن بيض » ، كما يقال « ابن جلاء » . 119 - وكان هاشم بن عبد مناف صاحب إيلاف قريش الرحلتين ، وأول من سنها . وذلك أنه أخذ لهم عصما من ملوك الشأم ، فتجروا آمنين . ثم إنّ أخاه عبد شمس أخذ لهم عصما من صاحب الحبشة ، وإليه كان متجره [ 1 ] . وأخذ لهم المطلب بن عبد مناف عصما من ملوك اليمن . وأخذ لهم نوفل بن عبد مناف عصما من ملوك العراق . فألفوا [ 2 ] الرحلتين في الشتاء إلى اليمن والحبشة والعراق ، وفي الصيف إلى الشام . فقال الحارث بن حنش السلمى ، وهو أخو هاشم لأمه عاتكة بن مرة السلمية [ 3 ] : ( 1 / 67 ) إنّ أخي هاشما ليس أخا واحد * والله ما هاشم بالناقص الكاسد والخير في ثوبه وحفرة اللاحد * الآخذ الألف والوافد للقاعد وقال العجير السّلولى : نحن ولدنا هاشما والمطلَّب * وعبد شمس نعم صنو المنتجب

--> [ 1 ] خ : شجره . [ 2 ] خ : فألقوا . [ 3 ] المحبر ، ص 162 مع اختلافات .