أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
54
أنساب الأشراف
للَّه درّ مذبّب عن حرمة * أعني ابن فاطمة المعم المخولا جادت يداك لهم يعاجل طعنة * تركت طليحة للجبين مجدلا وشددت شدة بازل فكشفتهم * بالسيف إذ يهوون أخول أخولا وعللت سيفك بالدماء ولم تكن * لتردّه حرّان حتى ينهلا ثم أخذ اللواء بعده أخوه أبو سعد بن أبي طلحة ، وقمن النساء خلفه وهن يقلن : ضربا بنى عبد الدار * ضربا حماة الأدبار فقتله سعد بن أبي وقاص . ثم أخذه عثم [ 1 ] بن أبي طلحة ، وهو أبو « شيبة ابن عثمان » ، وجعل يقول [ 2 ] : إنّ على كل رئيس حقا * أن يخضب الصعدة أو تندقّا فقتله حمزة بن عبد المطلب رضى الله تعالى عنه ، ضربه ضربة بدا منها حقوه . ثم رجع وهو يقول : « أنا ابن ساقى الحجيج » . ثم حمله مسافع بن طلحة بن أبي طلحة ، فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري . ثم أخذه أخوه الجلاس بن طلحة بن أبي طلحة . فرماه عاصم بن ثابت الأوسي أيضا ، فقتله . فلما أحس بالموت ، دفع اللواء إلى أخيه كلاب بن طلحة بن أبي طلحة ، فرماه قزمان حليف بنى ظفر من الأنصار فقتله . فأخذه الحارث . ابن طلحة بن أبي طلحة ، فقتله قزمان أيضا . وكان قزمان منافقا ، فقاتل حمية . ثم أخذ شرحبيل بن هاشم ، ويقال هو عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار ، فقتله مصعب بن عمير . فأخذ اللواء منه زرارة بن عمير بن هاشم ابن عبد مناف بن عبد الدار ، وبعضهم يقول يزيد بن عمير . فقتله قزمان . ثم أخذه قاسط بن شريح بن عثمان بن عبد الدار ، ويقال قاسط بن شريح
--> [ 1 ] كذا في الأصل ، ولم يرد إلا « عثمان » ، كما يدل سياق الكلام . [ 2 ] ابن هشام ، ص 567 ، ابن سعد ، 2 ( 1 ) / 28 مع اختلافات الرواية .