أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
55
أنساب الأشراف
ابن هاشم بن عثمان بن عبد الدار . فقتله قزمان . ثم أخذه مولى لهم ، يقال له صواب ، حبشي . فقطعت يمينه ، قطعها قزمان . فأخذه بيساره ، فقطعت . فالتزم القناة وهو يقول : « أعذرت يا بنى عبد الدار » . يريد أعذرت يا بنى عبد الدار ، وكان أعجميا . فرماه قزمان ، فقتله . ووقع اللواء ، وتفرق المشركون . فأخذته عمرة بنت الحارث بن علقمة بن زرارة بن عبد مناف بن عبد الدار . فقال فيه حسان بن ثابت الأنصاري [ 1 ] : / 24 / عمرة تحمل اللواء وولَّت * عن صدور القنا بنو مخزوم لم تطق حمله الزعانف منهم * إنما يحمل اللواء الكريم فلما أسلم بنو عبد الدار ، قالوا : يا نبي الله ، اللواء إلينا . فقال صلَّى الله عليه وسلم : الإسلام أوسع من ذلك . فبطل اللواء . ولما قتل مصعب بن عمير ، ومعه لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أخذ اللواء ملك [ 2 ] ، تشبه بمصعب حتى دخل المدينة . ويقال أخذه أبو الروم [ 3 ] أخوه ، وكان من مهاجرة الحبشة ، فدخل به المدينة . وقال حسان بن ثابت [ 4 ] : فخرتم باللواء وشرّ فخر * لواء الكفر ردّ إلى صواب جعلتم فخركم جهلا وجبنا * لألأم واطئ عفر التراب 113 - وأما الرفادة والسقاية ، فإنهما لم تزالا في حياة قصى إلى عبد بن قصي . ثم صارتا إلى عبد الدار بن قصي ، حتى عظم شأن بنى عبد مناف بن قصي . فقالوا : نحن أولى بما يتولاه بنو عبد الدار منهم . فجمعوا من مال إليهم وعرف فضلهم . وهم بنو أسد بن عبد العزى بن قصي ، وبنو زهرة بن كلاب ،
--> [ 1 ] ديوانه ، ق 5 ، ب 17 ، 22 . [ 2 ] خ : مالك ( والراجح ما أثبتناه ) . [ 3 ] قال مصعب الزبيري ( ص 254 ) : كانت أمه رومية . [ 4 ] ديوانه ، ق 199 ، ب 1 ، 2 ، ابن هشام ، ص 570 مع اختلافات . والبيت . الثاني في الديوان : جعلتم فخركم فيه لعبد * من ألئم من يطأ عفر التراب