أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

53

أنساب الأشراف

جميعا حبى بنت حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي . فكان قصى يقول : ولد لي أربعة بنين ، فسميت ابنين منهم بإلهى ، وواحدا بداري ، وواحدا بي . وكان يقال لعبد بن قصي عبد قصى . وهند بنت قصى ، تزوجها عبد الله بن عمار الحضرمي . 112 - وكان قصى شديد الحب لعبد الدار . وكان / 23 / عبد الدار مضعوفا . فجعل له بعده دار الندوة ، والحجابة ، واللواء ، والرفادة ، والسقاية . فأما دار الندوة فلم تزل له ولولده ، حتى باعها عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار ، من [ 1 ] معاوية بن أبي سفيان ، فجعلها دارا للإمارة بمكة . وأما الحجابة ، فكانت له ، ثم صارت بعده إلى عثمان بن عبد الدار ، ثم إلى عبد العزى بن عثمان ، ثم إلى ابنه أبى طلحة واسمه عبد الله بن عبد العزى ، ثم إلى طلحة بن أبي طلحة . فلما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، أراد دفع المفتاح إلى عمه العباس . فأنزل الله عليه : « إنّ الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها » الآية [ 2 ] . فدفع المفتاح إلى عثمان بن ( طلحة بن ) [ 3 ] أبى طلحة ، وكان أسلم في صفر سنة ثمان ، وأقام بالمدينة وغزا مع النبي صلى الله عليه وسلم مكة . ثم قام بالحجابة ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة . فالحجابة فيهم . وأما اللواء ، فإنه لم يزل في بنى عبد الدار حتى كان لواء المشركين يوم بدر مع طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار ، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم مع مصعب الخير بن عمير بن هاشم بن عبد مناف ابن عبد الدار بن قصي . وكان لواء المشركين يوم أحد أيضا مع طلحة بن أبي طلحة ، فقتله علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الحجّاج بن علاط [ 4 ] :

--> [ 1 ] خ : عبد الدار بن معاوية . [ 2 ] القرآن ، النساء ( 4 / 58 ) . [ 3 ] الزيادة عن ابن هشام . [ 4 ] ابن هشام ، ص 626 ( خ في الأول : « عزرمة » بدل « عن حرمة » . وفي الثالث « يهون أعول » .