أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
45
أنساب الأشراف
إليها ، وليست بأمهم . وكانت بنانة في بنى شيبان . فقدموا على عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه ، فقال : لست أعرفكم . فقال عثمان : « رأيت رهطا منهم لقيهم أبى في الموسم ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقال : قوم من قريش نأوا عنا . » فقال لهم عمر : ارجعوا إلى قابل . فلما انصرفوا قتل سيدهم ، وكان يكنى أبا الدهماء . فلم يرجعوا حتى قام عثمان [ 1 ] رضى الله تعالى عنه ، فأتوه ، فأثبتهم في قريش . فكانوا في البادية مع بنى شيبان . وكتابتهم [ 2 ] في قريش . ومنهم نفر بالموصل . وفيهم يقول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت [ 3 ] : ضرب التجيبى المضلل ضربة * ردّت بنانة في بنى شيبانا والعائذى لمثلها متوقع * ما لم يكن وكأنه قد كانا يعنى بالتجيبى كنانة بن بشر بن عتاب السكوني ، أحد بنى تجيب . 94 - وأما بنو الحارث بن لؤي ، وهم جشم لأنه حضنهم عبد للؤي يقال له جشم . فنسبوا إليه ، وقيل بنو جشم . فكانوا زمانا في عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، ثم في بنى هزّان بن صباح ، وهم أشراف عنزة . وقال جرير بن عطية بن الخطفى [ 4 ] . بنى جشم لستم لهزان فانتموا * لفرع الروابي من لؤي بن غالب ولا تنكحوا في آل ضور نساءكم * ولا في شكيس بئس حيّ الغرائب قال ابن الكلبي : هو شكس بن الأسود ، واضطره الشعر فقال « في شكيس » . ويروى « شكيس » تصغير شكس . ويقال أيضا لبنى الحارث هؤلاء « عقيدة » ، برجل منهم يقال له عقيدة بن وهب بن الحارث بن لؤي . وقالت امرأة ناكح في بنى جشم هؤلاء :
--> [ 1 ] خ : عمر . [ 2 ] خ : كنايتهم . [ 3 ] المحبر ، ص 169 ، السهيلي ، 1 / 72 وعندهما في الثاني : لما يكن . [ 4 ] ليس في ديوانه المطبوع ولكن راجع المحبر ، ص 168 ، ابن هشام ، ص 62 ، جمهرة ابن الكلبي ، 5 / ب . ( خ في الثاني : ينقص حي ) .