أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
46
أنساب الأشراف
ألا إنني أنذرت كل غريبة * بنى جشم يا شرّ ما رأى الغرائب فإنكم من منصب تعلمون * سوى أن يقولوا من لؤي بن غالب فعودوا إلى هزّان مولى أبيكم * ولا تذهبوا في الترهات السباسب وقال الشاعر : بنانة في بنى عوف بن حرب * كما لزّ الحمار إلى الحمار وعائذة التي تدعى [ 1 ] قريشا * وما جعل النحيت إلى النضار [ سامة بن لؤي ] 95 - وأما سامة بن لؤي ، فإنه وكعب بن لؤي أخاه جلسا على الشراب . ففقأ سامة إحدى عيني كعب ، وخرج هاربا . فأتى عمان ، فتزوّج ناجية بنت جرم بن ربان - وهو علاف - بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة . فيقال إنّ سامة ركب بعيرا له بعمان ، وأرخى رأسه . فجعل يرعى . فوقع فم البعير على حشيشة تحتها [ 2 ] أفعى . فنهشته في مشفره ، فنفضها . فوقعت على سامة ، فنهشته في ساقه فقتلته . فقال الشاعر [ 3 ] : عين بكَّى لسامة بن لؤيّ * حملت حتفه إليه الناقة عين بكى لسامة بن لؤي * علقت ما بساقه العلاقة 96 - / 20 / قال هشام ، فأخبرني أبى ، عن عدة ، عن علي بن أبي طالب رضى الله تعالى عنه ، أنه قال : سامة حق ، أما العقب فليس له . قال هشام : وأما من ثبت العقب لسامة ، فإنهم يقولون : كان له بمكة ابن يقال له الحارث ، وأمه هند بنت تيم الأدرم [ 4 ] ، بن غالب . فماتت هند . فحمل الحارث معه إلى عمان . وتزوج سامة ناجية بعمان ، أو بسيف من أساف البحر ، فولدت له غالب بن سامة . فهلك وهو ابن اثنتي عشرة سنة . وخلف الحارث على ناجية
--> [ 1 ] خ : يدعا . [ 2 ] خ : يحتها . [ 3 ] ابن هشام ، ص 63 ، وزاد أبياتا . [ 4 ] خ : الأزدم .