أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

437

أنساب الأشراف

حدثني أبو بكر الأعين ، ثنا عفان ، أنبأ هشيم ، أنبأ مغيرة ، عن عثمان بن يسار قال : بينا هم يدفنون زينب بنت جحش إذ أقبل [ 1 ] فتى من قريش في ثوبين ممصرين [ 2 ] ، مرجّلا شعره . فجعل عمر يعلوه بالدرّة ، ويقول : كأنك جئتنا ونحن على لعب ، أشياخ يدفنون أمهم . 902 - وسالف [ 3 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل زينب : طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، وهو الفياض : اشترى في غزاة ذي قرد بئرا فتصدّق بها ، ونحر جزورا فأطعمها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا طلحة أنت الفياض . ويقال إنه قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفود ، فجعل طلحة يكسوهم ويعطيهم . فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم « الفياض » . وقال الواقدي : كلّ ذلك قد فعل . وكانت عند طلحة حمنة بنت جحش ، أخت زينب لأبيها وأمها ، وأمهما أميمة بنت عبد المطلب ، خلف عليها بعد قتل مصعب الخير بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار يوم أحد ، فولدت لطلحة محمدا ، وعمران ، ومحمد ابن طلحة هذا السجّاد ، قتل مع أبيه يوم الجمل ، فقال قاتله [ 4 ] : وأشعث قوّام إذا جنّ ليله * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم يناشدني حاميم والرمح دونه * فهلا تلا حاميم قبل التقدم وكانت حمنة ولدت من مصعب : زينب بنت مصعب ، فتزوجها عبد الله ابن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ، فولدت له مصعبا ، ومحمدا ، وقريبة ، فتزوّج قريبة / 211 / عمر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة ، فولدت له حفصا . وعبد الرحمن بن عوف الزهري ، كانت عنده حمنة ، ولم تلد له ، خلف عليها بعده مصعب الخير . فالأسلاف من قبل زينب : عبد الرحمن ،

--> [ 1 ] خ : إذا قيل . [ 2 ] أي مصبوغ بالمصر ، وهو تراب أحمر . [ 3 ] راجع أيضا المحبر ص 103 - 104 . [ 4 ] مصعب الزبيري ، ص 281 ، ابن سعد ، 5 / 39 ، مروج المسعودي ( 2 / 10 طبع بولاق ) ، الاستيعاب ، رقم 1008 محمد بن طلحة ، مع اختلافات وزيادات .