أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

374

أنساب الأشراف

عفك [ 1 ] . وقال قوم : أتاه علي بن أبي طالب ، وهو نائم على فراشه ، فقتله . وكانت غزاة بنى قينقاع بعد هذه السرية ، ثم غزاة السويق ، ثم غزاة قرقرة الكدّر . 774 - وسرية إلى كعب بن الأشرف اليهودي ، وكان طائيا . بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة ، ومعه خمسة من الأنصار أو أربعة وهو خامسهم ، فأتوه وهو في أطمة . فنادوه ، فنزل إليهم ، فقتلوه . وكان فيهم عباد ابن بشر بن وقش الأوسي ، وكان أخاه من الرضاع ، فقال : صرخت به فلم ينزل لصوتي * وأوفى طالعا من فوق قصر فعدت فقال من هذا المنادى * فقلت أخوك عبّاد بن بشر وكانت هذه السرية في شهر ربيع الأول سنة ثلاث . وكان ابن الأشرف أتى مكة ، ورثى أهل بدر وأقام بمكة . وكان حسان بن ثابت يهجو كل من آواه وأنزله ، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإذا بلغهم هجاؤه ، أخرجوه . فلما لم يجد له مؤويا ، أتى المدينة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللهم اكفني كعبا بما شئت » ، لإعلانه الشر وقوله الشعر . فانتدب له محمد بن مسلمة . وبعد هذه السرية غزاة ذي أمرّ ، ثم غزاة بنى سليم ببحران . 775 - وسرية القردة ، وهي فيما بين الرّبذة والغمر ، ناحية / 181 / ذات عرق . وكانت قريش عدلت بعيرها عن الطريق إلى ماء هناك خوفا من المسلمين . فوجّه رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة مولاه في عدّة من المسلمين ، وزيد أميرهم . فظفر بالعير ، وأفلت أعيان القوم : صفوان بن أمية وغيره . فبلغ الخمس عشرين ألف درهم . وكان فرات بن حيان العجلي دليل قريش ، فأسره زيد وأتى به النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلم . وكانت هذه السرية في جمادى الآخرة سنة ثلاث . وبعدها كانت غزاة أحد . 776 - وسرية أبى سلمة بن عبد الأسد ، إلى بنى أسد ، في المحرم سنة أربع . وكانوا جمعوا جمعا عظيما ، وعليهم طليحة بن خويلد ، وأخوه سلمة بن خويلد ، يريدون غزو المدينة . فبلغ قطنا ، وهو جبل ، فلم يلق كيدا . وذلك أن الأعراب

--> [ 1 ] خ : عفل .