أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
359
أنساب الأشراف
على قاتل أخيه فقتله وهرب مرتدا وقال [ 1 ] : شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا * يضرّج ثوبيه دماء الأخادع ثأرت به قهرا وحملت عقله * سراة بنى النجار أرباب فارع حللت به وترى وأدركت ثؤرتى * وكنت عن الإسلام أول راجع فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله [ 2 ] من لقيه . فلما كان يوم الفتح ، خرج مدجّجا ، وهو يقول : دون دخول محمد أتا * ها ضرب كأفواه المزاد ( كذا ) وكان قد اصطبح ذلك اليوم في أصحاب له . وكانت أمه سهيمة . وكان معهم . فعاد حين انهزم الناس ، فشرب . وعرف نميلة بن عبد الله الكناني موضعه ، فدعاه . فخرج إليه ثملا ، وهو يقول متمثلا [ 3 ] : دعيني أصطبح يا بكر إنّي * رأيت الموت نقّب عن هشام ونقّب عن أبيك أبى يزيد * أخي القينات والشّرب الكرام فلم يزل نميلة يضربه بالسيف حتى قتله . فقال شاعرهم [ 4 ] : لعمري لقد أخزى نميلة رهطه * وفجّع أضياف الشتاء بمقيس فلله عينا من رأى مثل مقيس * إذا النفساء أصبحت لم تخرّس 748 - وأما الحويرث بن نقيذ ، فكان يعظَّم القول في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وينشد الهجاء فيه ، ويكثر أذاه وهو بمكة . فلما كان يوم الفتح ، هرب من بيته . فلقيه علي بن أبي طالب فقتله . 749 - وأما هلال بن عبد الله بن عبد مناف الأدرمى ، وهو ابن خطل - وبعضهم يقول عبد الله ، والثبت أن اسمه هلال - فإنه أسلم وهاجر إلى المدينة . فبعثه النبي صلى الله عليه وسلم ساعيا على الصدقة ، وبعث معه رجلا من خزاعة .
--> [ 1 ] ابن هشام ، ص 728 ، الطبري ، ص 1516 ، مع زيادات واختلافات . ( خ في الأول : « يضرح » ، في الثاني : « فهرا » ) . [ 2 ] خ : يقتله . [ 3 ] مضى ذكرهما مع أبيات أخرى أعلاه . وهما لابن شعوب وهو شداد بن الأسود . [ 4 ] ابن هشام ، ص 820 ، الطبري ، ص 1641 ، وذكر أنهما لأخت مقيس لم تسم .