أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

360

أنساب الأشراف

فوثب على الخزاعي فقتله . وذلك أنه كان يخدمه ، ويتخذ له طعامه . فجاء ذات يوم ولم يتخذ له شيئا ، فاغتاظ وضربه حتى قتله . وقال : إن محمد ( ا ) سيقتلني به ، فارتدّ وهرب وساق ما كان معه من الصدقة ، وأتى مكة . فقال لأهلها : لم أجد دينا خيرا من دينكم . وكانت له قينتان ، فكانتا تغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم . ويدخل عليهما المشركون فيشربون عنده الخمر . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح : اقتلوه ولو كان متعلقا بأستار الكعبة . فقتله أبو برزة الأسلمي . واسمه نضلة بن عبد الله ، وذلك الثبت . وبعضهم يقول : اسمه خالد بن نضلة ، وهو قول الهيثم بن عدي . وبعضهم يقول : عبد الله بن نضلة أيضا . ويقال قتله شريك بن عبدة ، من بنى العجلان . وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن يعقوب بن عبد الله القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبي برزة أنه سمعه يقول : « لا أقسم بهذا البلد وأنت حلّ بهذا البلد » . فأخرجت عبد الله ابن خطل ، وهو في أستار الكعبة ، فضربت عنقه بين الركن والمقام . ويقال : قتله عمار بن ياسر . ويقال سعيد بن حريث [ 1 ] المخزومي أخو عمرو بن حريث [ 2 ] . 750 - أما هند ، فأسلمت وكسرت كل صنم في بيتها ، وأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمة ، وبايعها مع النساء . وكان في بيعة النساء « أن لا يزنين » ، فقالت : « وهل تزني الحرّة ؟ [ 3 ] » . وأهدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جديين ، واعتذرت من قلة ولادة غنمها . فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكثرت غنمهم . فكانت تقول : هذا ببركة / 174 / رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالحمد للَّه الذي هدانا للإسلام وأكرمنا برسوله . وقالت حين هدمت الأصنام التي كانت في بيتها : لقد كنا منكم في غرور . 751 - وأما سارة ، صاحبة كتاب حاطب بن أبي بلتعة ، فكانت مغنّية نوّاحة . وكانت قدمت من مكة ، فوصلها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين شكت

--> [ 1 ] خ : حرث . ( والتصحيح عن الاستيعاب ، ومصعب وغيرهما ) . [ 2 ] خ : الحويرث . ( والتصحيح كما مر ) . [ 3 ] راجع تفاصيل أخرى في السهيلي 2 / 257 .