أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

352

أنساب الأشراف

ولا يدخلها إلا بالسيوف في القرب - قال وهب : « في قربها » - فيقيم ثلاثا 737 - ثم غزاة خيبر في صفر سنة سبع . ويقال في جمادى الأولى . ويقال في شهر ربيع الأول . سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليهود بخيبر . فماكثوه وطاولوه ، وقاتلوا المسلمين . ثم إنّ بعضهم نزل ومعه ابن أبي الحقيق . فصالحا رسول الله صلى الله عليه وسلم على حقن الدماء وأن يخلوا بين المسلمين وبين الصفراء والبيضاء وبين أرضهم والبزّة إلا ما كان على الأجساد . فأقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض عمارا لها ، وعاملهم على الشطر من التمر والحبّ . وقال : أقرّكم ما أقرّكم الله . وخاطر عباس بن مرداس حويطب بن عبد العزى على أن النبي صلى الله عليه وسلم مغلوب . فأخذ حويطب منه مائة ناقة . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل فدك منصرفه من خيبر يدعوهم إلى الإسلام . فأتوه فصالحوه على نصف الأرض بتربتها . فقبل ذلك منهم . وكان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة خيبر سباع بن عرفطة الكناني . ويقال نميلة ابن عبد الله الكناني . حدثني هشام بن عمار ، ثنا إسماعيل بن عياش ، ثنا محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، حدثني عنبسة ابن سعيد بن العاص ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سعيد بن العاص من المدينة في سرية قبل نجد . قال أبو هريرة : فأتونا وقد فتحنا خيبر قبل أن نقسم الغنائم ، وإنّ حزم خيولهم يومئذ اللَّيف . فقال سعيد : يا رسول الله ، اقسم لنا . فلم يقسم لهم من الغنيمة شيئا . 738 - تم غزاة وادي القرى . انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ، ثم صار إلى وادي القرى في جمادى الآخرة سنة سبع ، ففتحها عنوة ، وغنمه الله أموال أهلها . وكان خليفته سباع ، أو نميلة . وخلافة سباع أثبت . حدثني عبد الواحد بن غياث ، ثنا حماد بن سلمة ، عن بديل بن ميسرة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رجل من بلقين قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بوادي القرى ، فقلت : يا رسول الله بما أمرت ؟ قال : أمرت بأن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأن تقيموا