أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

353

أنساب الأشراف

الصلاة وتؤتوا الزكاة . قلت : يا رسول الله ، من هؤلاء ؟ قال : المغضوب عليهم ، يعنى اليهود . قلت : فمن هؤلاء ؟ قال : الضالون ، يعنى النصارى . قلت : فلمن المغنم ؟ قال : للَّه سهم [ 1 ] ، ولهؤلاء أربعة أسهم . قلت : فهل أحد أحقّ بالمغنم من أحد ؟ قال : لا ، حتى السهم [ 2 ] يأخذه أحدكم من جنبه فليس بأحق به من أحد . 739 - ثم عمرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي عمرة القضاء ، ويقال عمرة القضية أيضا . سار صلى الله عليه وسلم ، وساق معه ستين بدنة . وذلك في ذي القعدة سنة سبع . وكان على بدنه ناجية بن جندب الأسلمي . فأقام بمكة ثلاثة أيام ، ثم خرج راجعا إلى المدينة . وجعل المشركون / 170 / يقولون : لقد أصاب أصحاب محمد بعدنا ضرّ . فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يظهروا الجلد والقوة . فلذلك كان الرمل . وكان خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة أبا ذرّ جندب بن جنادة الغفاري . ويقال عويف بن ربيعة ابن الأضبط الكناني . 740 - ثم غزاة فتح مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة ثمان . وكان سببها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضى قريشا عام الحديبية على ما قاضاهم عليه . فسمع رجل من خزاعة ، وكانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهده وعقده ، رجلا من كنانة ، وكانوا في عهد قريش وذمتها ، يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم . فوثب عليه وشجه ، فاقتتلت خزاعة وكنانة . وأعانت قريش بنى كنانة ، وخرج وجوههم يقاتلون متنكرين . فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن سالم بن حصيرة الخزاعي في عدّة من قومه يستنفر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذكره الحلف بين عبد المطلب وبينهم ، فقال [ 3 ] : لا همّ إني ناشد محمدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا

--> [ 1 ] أي النصيب . [ 2 ] أي القداح . [ 3 ] ابن هشام ، ص 806 ، الطبري ، ص 1621 - 1622 ، الاستيعاب رقم 1955 عمرو بن سالم ، مع زيادات واختلافات . ( خ في الثاني : « الوعدا » بدل « المواعد » ، والتصحيح عن المصادر ) .