أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

351

أنساب الأشراف

قال الواقدي ، قال ابن أبي الزناد [ 1 ] ، عن أبيه قوله « لا إسلال » ، يريد دس [ 2 ] السلاح وسله سرا ، وقوله « لا إغلال » ، يقول لا ينطوون على غلّ . والعرب تقول : أغللت في الشيء . وقوله « وعيبة مكفوفة » ، أي مشرّحة . وهذا مثل . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عثمان إلى مكة لتسكينهم وإعلامهم أنه لم يأت لمكروه يريده بهم . فبايع عنده ، ووضع يده اليسرى على اليمنى . حدثني هشام بن عمار الدمشقي ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن يزيد بن أبي عبيد قال : قلت لسلمة بن الأكوع : على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية / 169 / فقال : على الموت . حدثنا على ، ( ثنا ) أبو عبيد [ 3 ] ، حدثنا عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة في حديث طويل قال فهادنت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم . وصالحته على سنين أربع وعلى أن يأمننّ بعضهم بعضا ، على أن لا إغلال ولا إرسال ، فمن قدم مكة حاجّا أو معتمرا أو مجتازا إلى اليمن أو الطائف فهو آمن ، ومن قدم المدينة من المشركين عامدا للشأم أو المشرق فهو آمن . قال : وأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عهده بنى كعب . وأدخلت قريش في عهدها حلفاءها بنى كنانة . وعلى أنه من أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ردّه إليهم ، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه إليه . قال أبو عبيدة [ 4 ] : قوله « لا إرسال » ، يقول في غائلة . وقال : يقال أغللت في الإهاب إذا تركت فيه لحما . وحدثني أبو عبيد ، ووهب بن بقية قالا : ثنا يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق [ 5 ] ، عن الزهري عن عروة عن ، المسور بن مخرمة ، ومروان بن الحكم قالا : كان في شرط رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين قريش يوم الحديبية أن يرجع عامه هذا ، فإذا كان العام القابل دخل مكة ومعه سلاح الراكب ،

--> [ 1 ] خ : الزيادة . [ 2 ] خ : حسح . [ 3 ] كتاب الأموال 440 - 441 . [ 4 ] كذا « أبو عبيدة » فإنه من غير كتاب الأموال المراجع إليه آنفا . [ 5 ] راجع ابن هشام ، ص 748 .