أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

316

أنساب الأشراف

صلى الله عليه وسلم ، فكفّ . وكان مع المسلمين يوم أحد فرسان : فرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفرس لأبى بردة بن نيار البلوى حليف الأوس . وكانت عدّة المسلمين ألف رجل . ويقال : كانوا منعتهم يوم بدر . وكان فيهم مائة دارع . وعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أتى الشيخين غلمانا ، منهم عبد الله بن عمر ، وزيد بن ثابت ، وأسامة بن زيد ، وزيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، وأسيد بن ظهير ، وعرابة بن أوس بن قيظى ، وأبو سعيد الخدري ، وسمرة بن جندب ، ورافع بن خديج . فقال رافع : جعلت أتطاول ، وقد قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إني رام ، فأجازني . وقال سمرة لربيبة مريّ بن ثابت بن سنان الخزرجي ، وهو زوج أمه يا أبته ، أجاز رسول الله رافع بن خديج وردّني . فقال مريّ : يا رسول الله ، أجزت رافعا ورددت ابني وابنى يصرعه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تصارعا . فصرع سمرة رافعا . فأجازه . وكانت أم سمرة امرأة من بنى أسد . وقال الكلبي : هي الكلفاء بنت الحارث ، من بنى فزارة . وقال الواقدي ، ذكر بعض الرواة أنه أصاب رافعا يوم أحد سهم في ترقوته . فكان إذا ضحك فاستغرب ، ندى . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن شئت دعوت الله / 151 / لك فبرأت ، وإن شئت تركته ، فإذا متّ كنت شهيدا . فتركه . حدثني محمد بن حاتم بن ميمون ، ثنى عبد الله بن إدريس الأودي ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فاستصغرني ، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني . 687 - وصفّ المشركون يوم أحد صفوفهم ، وجعلوا على ميمنتهم خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتهم عكرمة بن أبي جهل ، وعلى الخيل صفوان بن أمية ويقال عمرو بن العاص ، وعلى الرماة عبد الله بن أبي ربيعة وكانوا مائة رام . 688 - وسوّى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوف المسلمين وأقامها إقامة القدح ، فلم يزل منكب عن منكب . واتخذ ميمنة وميسرة . وخطب الناس ورغَّبهم في الجهاد ، وحثهم على الصبر واليقين والجدّ والنشاط . ودفع لواء المهاجرين إلى